لحقوا بمعاوية ، فرفع أبو موسى رفرف فسطاطه وقال : يا مسروق ، قلت :
لبيك ، قال : إن الامارة ما أتمر فيها ، وإن الملك ما غلب عليه بالسيف .
مجالد : عن الشعبي ، عن مسروق ، قالت عائشة : يا مسروق إنك من
ولدي ، وإنك لمن أحبهم إلي ، فهل لك علم بالمخدج ( 1 ) .
قال أبو السفر : ما ولدت همدانية مثل مسروق .
وقال الشعبي : لما قدم عبيد الله بن زياد الكوفة ، قال : من أفضل
الناس ؟ قالوا له : مسروق . وقال ابن المديني : أنا ما أقدم على مسروق أحدا
صلى خلف أبي بكر .
مجالد : عن الشعبي ، قال مسروق : لان أفتي يوما بعدل وحق ، أحب
إلي من أن أغزو سنة .
قال إبراهيم بن محمد بن المنتشر : أهدى خالد بن عبد الله بن أسيد
عامل البصرة إلى عمي مسروق ثلاثين ألفا ، وهو يومئذ محتاج فلم يقبلها : وقال
أبو إسحاق السبيعي : زوج مسروق بنته بالسائب بن الأقرع على عشرة آلاف
لنفسه يجعلها في المجاهدين والمساكين .
الأعمش : عن أبي الضحى قال : غاب مسروق عاملا على السلسلة
سنتين ، ثم قدم ، فنظر أهله في خرجه فأصابوا فأسا ، فقالوا : غبت ثم جئتنا
بفأس بلا عود ، قال : إنا لله ، استعرناها ، نسينا نردها .
قال سعيد بن جبير ، قال لي مسروق : ما بقي شئ يرغب فيه إلا أن نعفر
وجوهنا في التراب ، وما آسى على شئ إلا السجود لله تعالى .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 16 / 210 آ ، وانظر خبر المخدج في صحيح مسلم ( 1066 ) ( 155 ) وصفحة 44 من هذا الجزء .