مجالد : عن الشعبي ، عن مسروق ، قال : لقيت عمر فقال : ما
اسمك ؟ فقلت : مسروق بن الأجدع . قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" الأجدع شيطان " ( 1 ) أنت مسروق بن عبد الرحمن . قال الشعبي : فرأيته في
الديوان ( 2 ) ، مسروق بن عبد الرحمن .
وقال مالك بن مغول : سمعت أبا السفر ، عن مرة ، قال : ما ولدت
همدانية مثل مسروق . وقال أيوب الطائي ، عن الشعبي ، قال : ما علمت أن
أحدا كان أطلب للعلم في أفق من الآفاق ، من مسروق . وقال منصور عن
إبراهيم ، قال : كان أصحاب عبد الله الذين يقرؤون الناس ويعلمونهم السنة :
علقمة ، والأسود وعبيدة ، ومسروقا ، والحارث بن قيس ، وعمرو بن
شرحبيل .
وروى عبد الملك بن أبجر ، عن الشعبي ، كان مسروق أعلم بالفتوى
من شريح ، وكان شريح أعلم بالقضاء من مسروق ، وكان شريح يستشير
مسروقا ، وكان مسروق لا يستشير شريحا .
وروى شعبة عن أبي إسحاق ، حج مسروق فلم ينم إلا ساجدا على
وجهه حتى رجع ، وروى أنس بن سيرين ، عن امرأة مسروق قالت : كان
مسروق يصلي حتى تورم قدماه ، فربما جلست أبكي مما أراه يصنع بنفسه .
المثنى القصير : عن محمد بن المنتشر ، عن مسروق ، قال : كنت مع
أبي موسى أيام الحكمين ، فسطاطي إلى جانبه ، فأصبح الناس ذات يوم قد
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 31 وأبو داود ( 4957 ) في الأدب باب تغيير الاسم القبيح ، ومجالد : هو
ابن سعيد فيه مقال . وباقي رجاله ثقات .
( 2 ) الديوان : الكتاب الذي يكتب فيه أسماء الجيش ؟ وأهل العطاء والعمال ، وهو فارسي
معرب ، وأول من دون الديوان عمر رضي الله عنه .