وروى منصور عن إبراهيم ، قال : كان أصحاب عبد الله الذين يقرؤون
الناس القرآن ، ويعلمونهم السنة ، ويصدر الناس عن رأيهم ستة : علقمة ،
والأسود ، ومسروق ، وعبيدة ، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل ، والحارث بن
قيس .
وروى إسرائيل ، عن غالب أبي الهذيل ، قلت لإبراهيم : أعلقمة كان
أفضل أو الأسود ؟ قال : علقمة ، وقد شهد صفين . وقال ابن عون : سألت
الشعبي عن علقمة والأسود ، فقال : كان الأسود صواما قواما ، كثير الحج ،
وكان علقمة مع البطئ ويدرك السريع . وقال مرة الهمداني : كان علقمة من
الربانيين ، وكان علقمة عقيما لا يولد له .
وروى عنه إبراهيم ، قال : صليت خلف عمر سنتين . وروى مغيرة عن
إبراهيم أن علقمة والأسود كانا يسافران مع أبي بكر وعمر . قال الشعبي :
كان علقمة أبطن ( 1 ) القوم بابن مسعود .
الأعمش : عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : أتي عبد الله بشراب فقال :
أعط علقمة ، أعط مسروقا ، فكلهم قال : إني صائم ، فقال : ( يخافون يوما
تتقلب فيه القلوب والابصار ) [ النور : 37 ] ، وقال إبراهيم : كان علقمة يقرأ
القرآن في خمس . وقال علقمة : أطيلوا كر ( 2 ) الحديث لا يدرس
الأعمش : عن شقيق ، قال [ كان ] ابن زياد يراني مع مسروق فقال : إذا
قدمت فالقني ، فأتيت علقمة فقال : إنك لم تصب من دنياهم شيئا إلا أصابوا
هامش
( 1 ) انظر ص 55 رقم ( 1 )
( 2 ) في الأصل : " اطلبوا كريذ الحديث " وهو تصحيف ، وما أثبتناه هو الذي صوبه ابن
عساكر في تاريخه من نسخة ( ع ) . وفي نسخة ( س ) 11 / 413 ب من حديث سليمان ( ذكر
الحديث ) وكر الحديث مراجعته وتكراره .