القوم : به ، وكان مسروق قد خلط منه ومن غيره ، وكان الربيع بن خثيم ( 1 ) أشد
القوم اجتهادا ، وكان عبيدة يوازي شريحا في العلم والقضاء .
روى إبراهيم ، عن علقمة ، أنه قدم الشام ، فدخل مسجد دمشق ، فقال
اللهم ارزقني جليسا صالحا ، فجاء فجلس إلى أبي الدرداء ، فقال له : ممن أنت ؟ قال : من أهل الكوفة ، قال : كيف سمعت ابن أم عبد يقرأ ( والليل إذا
يغشى ) الحديث ( 2 ) .
وقال الأسود : إني لاذكر ليلة عرس أم علقمة .
وقال شباب ( 3 ) : شهد علقمة صفين مع علي .
وروى الهيثم بن عدي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : كان الفقهاء
بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكوفة في أصحاب عبد الله : علقمة ، وعبيدة ،
وشريح ، ومسروق .
وروى حفص بن غياث ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : أدركت
القوم وهم يقدمون خمسة : من بدأ بالحارث الأعور ، ثنى بعبيدة ، ومن بدأ
بعبيدة ، ثنى بالحارث ، ثم علقمة الثالث ، لاشك فيه ، ثم مسروق ، ثم
شريح ، وإن قوما أخسهم شريح ، لقوم لهم شأن ( 4 )
وروى ابن عون ، عن محمد ، قال : كان أصحاب عبد الله خمسة كلهم
فيه عيب : عبيدة أعور ، ومسروق أحدب ، وعلقمة أعرج ، وشريح كوسج ( 5 ) ،
والحارث أعور .
هامش
1 ) في الأصل ( خيثم ) وهو تصحيف وما أثبتناه من نص المؤلف في ترجمته ص 258
وتاريخ الاسلام 3 / 15 و 247 و 365 وتهذيب التهذيب 3 / 242 . وهو مصحف في مصادر عدة .
( 2 ) أخرجه البخاري في فتح الباري 8 / 543 ، باب وما خلق الذكر والأنثى ومسلم 828 في
صلاة المسافرين وقصرها ، باب ما يتعلق بالقراءات .
( 3 ) هو خليفة بن خياط في تاريخ 196 .
4 ) انظر الخبر أو نحوه ص 43 رقم ( 1 ) و 102 رقم ( 2 ) من هذا الجزء .
( 5 ) الكوسج : الذي لا شعر على عارضيه : ويقال : النقي الخدين من الشعر .