والله ما علقمة بأقرئنا ، قال : بلى والله ، وإن شئت لأخبرنك بما قيل في قومك
وقومه .
وروى الأعمش ، عن إبراهيم قال : كان علقمة يقرأ القرآن في خمس ،
والأسود في ست ، وعبد الرحمن بن يزيد في سبع .
جرير بن عبد الحميد ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، قال : قلت لأبي .
لأي شئ كنت تأتي علقمة وتدع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أدركت ناسا من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسألون علقمة ويستفتونه .
شريك : عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قيل لابن
مسعود : ما علقمة بأقرئنا ، قال : بلى والله إنه لأقرأكم .
أخبرنا إسحاق بن طارق ، أنبأنا أبو المكارم التيمي ، أنبأنا الحداد ،
أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن عثمان ،
حدثنا ابن نمير ، حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ،
قال : قيل لعلقمة : لو جلست فأقرأت الناس وحدثتهم ، قال : أكره أن يوطأ
عقبي ( 1 ) وأن يقال : هذا علقمة ، فكان يكون في بيته يعلف غنمه ويقت ( 2 )
لهم ، وكان معه شئ يفرع بينهن إذا تناطحن .
ابن عيينة ، عن عمر بن سعد ، قال : كان الربيع بن خثيم ( 3 ) يأتي علقمة
فيقول : ما أزور أحدا غيرك أو ما أزور أحدا ما أزورك .
هامش
( 1 ) يقال : فلان موطأ العقب ، أي كثير الاتباع ، والعقب مؤخر القدم . وفي حديث عمار ،
أن رجلا وشى به إلى عمر فقال : اللهم إن كذب علي فاجعله موطأ العقب ، أي أن يكون سلطانا
مقدما فيتبعه الناس ويمشون وراءه .
( 2 ) ألقت : الفصفصة وهي الرطبة من علف الدواب أو اليابس منه .
( 3 ) انظر ص 56 رقم ( 1 ) .