حدثني أبو الصيداء ( 1 ) صالح بن طريف ، قال : لما قدم يوسف بن عمر ( 2 )
العراق بكيت وقلت : هذا الذي ضرب وهب بن منبه حتى قتله ( 3 ) .
يعني لما ولي إمرة اليمن ، ثم نقله الخليفة هشام إلى إمرة العراق ، وكان
جبارا عنيدا ، مهيبا ، كان سماطه بالعراق فيما حكى المدائني كل يوم خمس
[ مئة ] مائدة ، أبعد الموائد وأقربها سواء في الجودة . ثم إنه عزل عن العراق
عند مقتل الوليد الفاسق ، ثم ضربت عنقه والله الحمد في سنة سبع وعشرين
ومئة ( 4 )
قلت : لا شئ في " الصحيحين " لوهب بن منبه سوى حديث واحد أنبأناه
ابن قدامة ، أنبأنا حنبل ، أنبأنا ابن الحصين ، أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا ابن
مالك ، حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن ابن منبه ،
عن أخيه ، سمعت أبا هريرة يقول : ليس أحد أكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مني
إلا عبد الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب ، وكنت لا أكتب .
قال الواقدي : وكاتبه ( 5 ) ، وشباب ، وأبو عبيد ، وعبد المنعم بن
إدريس : مات سنة عشر ومئة .
وقال والد عبد الرزاق ، وعبد الصمد بن معقل ، ومعاوية بن صالح :
مات سنة أربع عشرة ومئة . زاد عبد الصمد في المحرم .
هامش
( 1 ) في الأصل : " أبو الصيد " وما أثبتناه من الكنى للدولابي 2 / 14 وتاريخ الطبري 6 / 559
و 7 / 54 وما بعدها .
( 2 ) في الأصل : " عمى " تصحيف .
( 3 ) انظر الخبر مفصلا في " الكنى " للدولابي 2 / 14 ، وقد أورده ابن عساكر في تاريخه ناقصا
17 / 483 ب .
( 4 ) ستأتي ترجمة يوسف بن عمر في المجلد الخامس 136 ب ، وما بين الحاصرتين
استدركناه منه .
( 5 ) في الطبقات 5 / 543 .