قال ربيعة بن يزيد القصير : وقف عبد الملك بن مروان في قراءته ، فقال
لرجاء بن حياة ، ألا فتحت علي ( 1 ) .
وكان عبد الله بن عون إذا ذكر من يعجبه ، ذكر رجاء بن حياة ( 2 ) ،
قال الأصمعي : سمعت ابن عون يقول : رأيت ثلاثة ما [ رأيت ] مثلهم :
محمد بن سيرين بالعراق ، والقاسم بن محمد بالحجاز ، ورجاء بن حياة
بالشام ( 3 ) .
الأنصاري ، عن ابن عون ، قال : كان إبراهيم والشعبي والحسن ، يأتون
بالحديث على المعاني ، وكان القاسم وابن سيرين ورجاء يعيدون الحديث
على حروفه ( 4 ) .
ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، قال : كان يزيد بن عبد الملك يجري
على رجاء بن حياة ثلاثين دينارا في كل شهر ، فلما ولي هشام الخلافة قال : ما
هذا برأي ، فقطعها ، فرأى هشام أباه في النوم ، فعاتبه في ذلك ، فأجراها ( 5 ) .
قلت : كان في نفس هشام [ منه شئ ] ( 6 ) ، لكونه عمل على تأخيره
وقت وفاة أخيه سليمان ، وعقد الخلافة لابن عمه عمر بن عبد العزيز .
قال رجاء بن أبي سلمة ، نظر رجاء بن حياة إلى رجل ينعس بعد
هامش
( 1 ) المصدر السابق يقال : فتح عليه ، علمه وعرفه ، ومنه الفتح على القارئ إذا أرتج عليه
( تاج )
( 2 ) الحلية 5 / 170 .
( 3 ) ابن عساكر 6 / 118 ب ، وتاريخ الاسلام 4 / 249 ، وما بين الحاصرتين منهما ، وانظر
المعرفة والتاريخ 1 / 548 و 2 / 368 والحلية 5 / 170 .
( 4 ) ابن عساكر 6 / 119 آ ، وانظر ابن سعد 7 / 454 والمعرفة والتاريخ 2 / 368 .
( 5 ) ابن عساكر 6 / 119 آ ، والمعرفة والتاريخ 2 ؟ ؟ / 370 بخلاف يسير .
( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل .