فإنا نفخر عليهم بعابدنا ابن محيريز ( 1 ) . قال : وكان ابن محيريز صموتا ،
معتزلا في بيته ( 2 ) .
وقيل : كان ابن محيريز من أحرص شئ أن يكتم من نفسه أحسن ما
عنده ( 2 ) .
وقيل : إنه رأى على خالد بن يزيد بن معاوية جبة خز ، فقال : أتلبس
الخز ؟ قال : إنما ألبس لهؤلاء وأشار إلى الخليفة ، فغضب ، وقال : ما ينبغي
أن يعدل خوفك من الله بأحد من خلقه ( 3 ) .
وعن الأوزاعي ، قال : من كان مقتديا ، فليقتد بمثل ابن محيريز ، إن
الله لم يكن ليضل أمة فيها ابن محيريز ( 4 ) .
قال يحيى السيباني : قال لنا ابن محيريز : إني أحدثكم ، فلا تقولوا :
حدثنا ابن محيريز ، إني أخشى أن يصرعني ذلك القول مصرعا يسوؤني ( 5 ) .
وقال عبد الواحد بن موسى : سمعت ابن محيريز يقول : اللهم إني
أسألك ذكرا خاملا ( 5 ) .
وعن رجاء بن حياة ، قال : بقاء ابن محيريز أمان للناس ( 6 ) .
مات في دولة الوليد :
195 - موسى بن نصير ( * 1 )
الأمير الكبير ، أبو عبد الرحمن اللخمي ، متولي إقليم المغرب ، وفاتح الأندلس .
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ 2 / 335 .
( 2 ) ابن عساكر المجلدة 29 ( صل ) 71 آ .
( 3 ) المصدر السابق 71 ب بخلاف يسير .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق 72 آ .
( 6 ) المصدر السابق 73 ب ، ولفظه : " بقاء ابن محيريز بين أظهر هؤلاء الناس أمان لهم " .
( * 1 ) تاريخ علماء الأندلس 2 / 18 ، جذوة المقتبس 317 ، تاريخ ابن عساكر 17 / 204 ب
بغية الملتمس 442 ، الحلة السيراء 30 ، وفيات الأعيان 5 / 318 ، البيان المغرب 1 / 46 ، تاريخ
الاسلام 4 / 58 ، العبر 1 / 116 ، البداية والنهاية 9 / 171 ، النجوم الزاهرة 1 / 235 ، نفح الطيب
1 / 229 ، 283 ، شذرات الذهب 1 / 112 .