وقيل : إن أيوب وزن كراء حملها بضعة عشر درهما . فقال حماد بن
زيد : جئ بها في عدل راحلة .
وقد أخبرني عبد المؤمن - شيخنا - أن أبا قلابة ممن ابتلى في بدنه
ودينه ، أريد على القضاء ، فهرب إلى الشام ، فمات بعريش مصر سنة أربع ،
وقد ذهبت يداه ورجلاه ، وبصره ، وهو مع ذلك حامد شاكر .
وكذا أرخ موته شباب وأبو عبيد ، وقال الواقدي : سنة أربع أو خمس
ومئة .
وقال يحيى بن معين : مات سنة ست أو سبع ومئة ، وقال الهيثم بن
عدي : مات سنة سبع .
أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه في كتابه ، أنبأنا عبد القادر الحافظ ،
أنبأنا نصر بن سيار ( 1 ) ، أنبأنا محمود الأزدي ، أنبأنا عبد الجبار الجراحي ،
أنبأنا أبو العباس المحبوبي ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا محمد بن
بشار ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة ، عن
أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر
الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ،
وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ألا وإن
لكل أمة أمينا ، ألا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " .
هذا حديث حسن صحيح ( 2 ) .
وبه في سنن الترمذي ( 3 ) حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا حميد بن عبد
هامش
( 1 ) هو نصر بن سيار بن صاعد أبو الفتح الكتاني متوفى سنة 572 ه تأتي ترجمته في
المجلد الثاني عشر 275 ب من الأصل .
( 2 ) رجاله ثقات ، وسنده قوي ، وهو في سنن الترمذي ( 3791 ) وأخرجه أحمد 3 / 184
و 281 ، وابن ماجة ( 154 ) .
( 3 ) رقم ( 3790 ) .