قلت : قد روى عن عمر بن الخطاب ولم يدركه ، فكان يرسل كثيرا .
قال أيوب السختياني : رآني أبو قلابة وقد اشتريت تمرا رديئا ، فقال :
أما علمت أن الله قد نزع من كل ردئ بركته ( 1 ) .
وقال أبو قلابة : ليس شئ أطيب من الروح ، ما انتزع من شئ
إلا أنتن ( 2 ) .
أخبرنا إسحاق بن طارق ، أنبأنا ابن خليل ، حدثنا اللبان ، أنبأنا
الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا بشر بن
موسى ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : قال
أبو قلابة : لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تحادثوهم ، فإني لا آمن أن يغمروكم في
ضلالتهم ، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون ( 3 ) .
وعن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : إذا حدثت الرجل بالسنة ، فقال :
دعنا من هذا ، وهات كتاب الله ، فاعلم أنه ضال ( 4 ) .
قلت أنا : وإذا رأيت المتكلم المبتدع يقول : دعنا من الكتاب
والأحاديث الآحاد ، وهات " العقل " فاعلم أنه أبو جهل ، وإذا رأيت السالك
التوحيدي يقول : دعنا من النقل ومن العقل ، وهات الذوق والوجد ، فاعلم أنه
إبليس قد ظهر بصورة بشر ، أو قد حل فيه ، فإن جبنت منه ، فأهرب ، وإلا
فاصرعه وابرك على صدره واقرأ عليه آية الكرسي واخنقه .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا الفتح بن عبد السلام ، أنبأنا محمد بن
عمر القاضي ، أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن ،
هامش
( 1 ) انظر الحلية 2 / 286 وابن عساكر 9 / 163 آ ، والخبر فيهما مطول .
( 2 ) الحلية 2 / 287 .
( 3 ) الحلية 2 / 287 ، وابن سعد 7 / 184 وفيه : " ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم " .
( 4 ) ابن سعد 7 / 184 .