أنبأنا جعفر الفريابي ، حدثنا عبيد الله القواريري ، حدثنا حماد بن زيد ، عن
أيوب ، قال : دخل عمر بن عبد العزيز على أبي قلابة يعوده فقال له : يا أبا
قلابة ، تشدد لا يشمت بنا المنافقون ( 1 ) .
روى الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جابر ، قال : قيل لعبد الملك بن
مروان : هذا أبو قلابة ، قال : ما أقدمه ؟ قالوا : [ متعوذا ] من الحجاج أراده على
القضاء ، فكتب إلى الحجاج بالوصاة به . فقال أبو قلابة : لن أخرج من
الشام ( 2 ) .
قال أبو حاتم ( 3 ) : لا يعرف لأبي قلابة تدليس .
قلت : معنى هذا أنه إذا روى شيئا عن عمر أو أبي هريرة مثلا مرسلا لا
يدري من الذي حدثه به ، بخلاف تدليس الحسن البصري ، فإنه كان يأخذ
عن كل ضرب ، ثم يسقطهم كعلي بن زيد تلميذه .
ويروى أن أبا قلابة عطش وهو صائم فأكرمه الله لما دعا ، بأن أظلته
سحابة وأمطرت على جسده ، فذهب عطشه ( 4 ) .
قال سلمة بن واصل : مات أبو قلابة رحمه الله بالشام ، فأوصى بكتبه
لأيوب السختياني ، فحملت إليه ( 5 ) . وقال أيوب : فلما جاءتني الكتب أخبرت
ابن سيرين ، وقلت له : أحدث منها ؟ قال : نعم ، ثم قال : لا آمرك ولا
أنهاك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر ابن سعد 7 / 185 وكذا في المعرفة والتاريخ 2 / 67 وابن عساكر 9 / 163 آ .
( 2 ) أورده ابن عساكر مطولا 9 / 156 ب ، وما بين الحاصرتين منه .
( 3 ) في الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني 58 .
( 4 ) انظر الخبر مطولا في ابن عساكر 9 / 160 ب .
( 5 ) ابن عساكر 9 / 163 آ ، ب .
( 6 ) ابن عساكر 9 / 163 ب ، ولفظه : " فأخذت منها " وانظر ابن سعد 7 / 185 .