عبيد الله بن عبد الله يقول : ما سمعت حديثا قط فأشاء ( 1 ) أن أعيه إلا وعيته .
وروى يعقوب هذا ، عن الزهري ، قال : كان عبيد الله بن عبد الله لا
أشاء أن أقع منه على ما لا أجده إلا عنده ، إلا وقعت عليه .
محمد بن الحسن - وهو واه - عن مالك ، عن ابن شهاب ، قال : كنت
أخدم عبيد الله بن عبد الله حتى أن كنت أستقي له الماء المالح ، وكان يقول
لجاريته : من بالباب ؟ فتقول : غلامك الأعمش .
أخبرنا إسحاق الصفار ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا أبو المكارم
التيمي ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان الطبراني ،
حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا عبد الرحمن
ابن المغيرة ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : كتب عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة إلى عمر بن عبد العزيز :
بسم الذي أنزلت من عنده السور * والحمد لله أما بعد يا عمر
إن كنت تعلم ما تأتي وما تذر * فكن على حذر قد ينفع الحذر
واصبر على القدر المحتوم وارض به * وإن أتاك بما لا تشتهي القدر
فما صفا لامرئ عيش يسر به * إلا سيتبع يوما صفوه كدر ( 2 )
قال الزهري : كان عبيد الله بن عبد الله بحرا من بحور العلم ( 3 ) .
وقال محمد بن الضحاك الحزامي ، قال مالك : كان ابن شهاب يأتي
هامش
( 1 ) في الأصل : " حاشا " والصواب ما أثبتناه من المعرفة والتاريخ 1 / 560 وتاريخ الاسلام
4 / 30 .
( 2 ) الخبر والأبيات في الحلية 2 / 188 ، 189 .
( 3 ) انظر المعرفة والتاريخ 1 / 561 .