وكذا أرخه مصعب بن عبد الله ، وابن معين ، والفلاس ، وعلي بن عبد الله
التميمي ، والبخاري ، وطائفة ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة .
قلت : فيكون مولده في أواخر أيام عثمان في سنة أربع وثلاثين .
وقال يحيى بن بكير : توفي سنة تسع . وهذا وهم ، لعله تصحف .
وقال خليفة : مات سنة أربع . وقال الهيثم بن عدي : سنة مئة . وهذا
شاذ ، وأشذ منه رواية البخاري ( 1 ) : عن هارون بن محمد ، عن رجل أنه مات
هو وابن المسيب وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن ، سنة الفقهاء
سنة أربع وتسعين .
أخبرنا أحمد بن سلامة إجازة عن أبي المكارم التيمي ، أنبأنا أبو علي
الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا ابن خلاد ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ،
حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني يونس بن يوسف ( 2 ) ،
عن سليمان بن يسار ، قال : تفرق الناس عن أبي هريرة ، فقال له ناتل أخو
أهل الشام : يا أبا هريرة ، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة : رجل
استشهد ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : قاتلت في سبيلك حتى استشهدت ، فقال : كذبت ، إنما أردت أن يقال فلان [ جرئ ] ،
فقد قيل . فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم ،
وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال :
تعلمت العلم وقرأت [ القرآن وعلمته فيك ، قال : كذبت ، إنما أردت أن يقال
فلان عالم ، وفلان قارئ ، فقد قيل ] فأمر به فسحب على وجهه إلى النار ،
ورجل آتاه الله من أنواع المال ، فأتي به فعرفه نعمه
هامش
( 1 ) في التاريخ الصغير 1 / 235 .
( 2 ) في الأصل : " سيف " وهو تصحيف ، والصواب من الحلية ومصادر التخريج .