قال الحسن بن محمد بن الحنفية : سليمان بن يسار عندنا أفهم من
سعيد بن المسيب ( 1 ) .
الواقدي عن عبد الله بن يزيد الهذلي : سمعت سليمان بن يسار
يقول : سعيد بن المسيب بقية الناس . وسمعت السائل يأتي سعيد بن المسيب .
فيقول : اذهب إلى سليمان بن يسار ، فإنه أعلم من بقي اليوم ( 2 ) .
وقال مالك : كان سليمان بن يسار من علماء الناس بعد سعيد بن
المسيب ، وكان كثيرا ما يوافق سعيدا ، وكان سعيد لا يجترأ عليه ( 3 ) .
قال مصعب الزبيري ، عن مصعب بن عثمان : كان سليمان بن يسار
أحسن الناس وجها ، فدخلت عليه امرأة ، فسامته نفسه ، فامتنع عليها ،
فقالت : إذا أفضحك ، فخرج إلى خارج وتركها في منزله وهرب منها . قال
سليمان : فرأيت يوسف عليه السلام وكأني أقول له : أنت يوسف ؟ قال : نعم ،
أنا يوسف الذي هممت ، وأنت سليمان الذي لم تهم ( 4 ) .
إسناده منقطع .
قال ابن معين : سليمان ثقة . وقال أبو زرعة : ثقة ، مأمون ، فاضل
عابد . وقال النسائي : أحد الأئمة .
وقال ابن سعد ( 5 ) : كان ثقة ، عالما ، رفيعا ، فقيها ، كثير الحديث ،
مات سنة سبع ومئة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 174 ، والفسوي في " المعرفة والتاريخ " 1 / 549 وزاد : " ولم يقل أفقه " .
( 2 ) ابن عساكر ( أحمد الثالث ) 655 .
( 3 ) المعرفة والتاريخ 1 / 549 ، وابن عساكر ( أحمد الثالث ) 655 .
( 4 ) الحلية 2 / 190 ، 191 ، وابن عساكر ( أحمد الثالث ) 654 .
( 5 ) في الطبقات 5 / 175 .
( 6 ) لفظ ابن سعد : " عاليا " وزاد في نهاية الخبر : " وهو ابن ثلاث وسبعين سنة " .