النار الأخرى ( 1 ) .
ابن سعد ، عن علي بن محمد ، عن عبد الله بن أبي سليمان ، قال : كان
علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه ولا يخطر بها ، وإذا قام إلى
الصلاة ، أخذته رعدة ، فقيل له ، فقال : تدرون بين يدي من أقوم ومن
أناجي ( 2 ) ؟ !
وعنه ، أنه كان إذا توضأ اصفر ( 3 ) .
إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن سفيان : حج علي بن الحسين ، فلما
أحرم ، اصفر وانتفض ولم يستطع أن يلبي ، فقيل : ألا تلبي ؟ قال : أخشى أن
أقول : لبيك ، فيقول لي : لا لبيك . فلما لبى ، غشي عليه ، وسقط من راحلته .
فلم يزل بعض ذلك به حتى قضى حجه ( 3 ) .
إسنادها مرسل .
وروى مصعب بن عبد الله ، عن مالك : أحرم علي بن الحسين ، فلما
أراد أن يلبي ، قالها ، فأغمي عليه ، وسقط من ناقته ، فهشم . ولقد بلغني أنه
كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات . وكان يسمى زين
العابدين لعبادته ( 4 ) .
ويروى عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر : كان أبي يصلي في اليوم
والليلة ألف ركعة ، فلما احتضر ، بكى ، فقلت : يا أبت ما يبكيك ؟ قال : يا
بني ، إنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، إلا كان لله
هامش
( 1 ) ابن عساكر 12 / 19 ب .
( 2 ) ابن سعد 5 / 216 ، وانظر الحلية 3 / 133 .
( 3 ) ابن عساكر 12 / 20 آ .
( 4 ) ابن عساكر 12 / 20 آ .