اللهم عم عليهم ( 1 ) موتي حتى يعلم الانس أن الجن لا تعلم الغيب . قال
فنحتها عصا يتوكأ عليها ، فأكلتها الأرضة فسقطت ، فخر ، فحزروا أكلها
الأرضة ، فوجدوه حولا ، فتبينت الانس أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في
العذاب المهين ( 2 ) - وكان ابن عباس يقرؤها هكذا - فشكرت الجن الأرضة ،
فكانت تأتيها بالماء حيث كانت ( 3 ) .
قرأته على إسحاق بن أبي بكر ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا أحمد بن
محمد التيمي ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان بن
أحمد ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ، حدثنا
إبراهيم بن طهمان .
إسناده حسن .
أخبرنا يحيى بن أحمد الجذامي ، ومحمد بن حسين الفوي ، قالا :
أنبأنا محمد بن عماد ، أنبأنا عبد الله بن رفاعة ، أنبأنا أبو الحسن الخلعي ،
أنبأنا شعيب بن عبد المنهال ، حدثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي ،
حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ، حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا عبيد الله بن
عمرو ، عن عبد الكريم بن مالك الجزري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بهذا
السواد ، كحواصل الحمام ، لا يريحون رائحة الجنة " ( 4 ) .
هذا حديث حسن غريب ، أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الله
الرقي .
هامش
( 1 ) في الحلية : " عم على الجن " .
( 2 ) الآية 14 من سورة سبأ : ( فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في
العذاب المهين ) .
( 3 ) الحلية 4 / 304 وانظر التاج ( خرب )
( 4 ) أخرجه النسائي 8 / 138 في الزينة ، باب النهي عن الخضاب بالسواد ، وأبو داود
( 4212 ) في الترجل ، باب ما جاء في خضاب السواد ، وأحمد 1 / 273 ، وإسناده قوي .