مالك بن مغول ، عن الشعبي : ما بكيت من زمان إلا بكيت عليه ( 1 ) .
روى مجالد وغيره ، أن رجلا مغفلا لقي الشعبي ومعه امرأة تمشي ،
فقال : أيكما الشعبي ؟ قال : هذه ( 2 ) .
وعن عامر بن يساف ( 3 ) ، قال : قال لي الشعبي : امض بنا نفر من
أصحاب الحديث ، فخرجنا ، قال : فمر بنا شيخ ، فقال له الشعبي : ما
صنعتك ؟ قال : رفاء ، قال : عندنا دن مكسور ترفوه لنا ؟ قال : إن هيأت لي
سلوكا من رمل ، رفوته . فضحك الشعبي حتى استلقى ( 4 ) .
روى عطاء بن السائب ، عن الشعبي قال : ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا
ظهر أهل باطلها على أهل حقها ( 5 ) .
عبد الواحد بن زياد ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، قال : رأيت الشعبي
سلم على نصراني فقال : السلام عليك ورحمة الله . فقيل له في ذلك فقال :
أوليس في رحمة الله ، لولا ذلك ، لهلك ( 6 ) .
روى مجالد عن الشعبي قال : لعن الله أرأيت ( 7 ) .
قال أبو بكر الهذلي ، قال الشعبي : أرأيتم لو قتل الأحنف ، وقتل معه
صغير ، أكانت ديتهما سواء ، أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه ؟ قلت : بل
سواء . قال : فليس القياس بشئ ( 7 ) .
هامش
1 ) الحلية 4 / 323 .
( 2 ) انظر ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 233 .
3 ) هو عامر بن عبد الله بن يساف اليمامي ينسب إلى جده .
4 ) انظر ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 234 .
5 ) الحلية 4 / 313 .
( 6 ) لا ندري كيف خفي على الشعبي حديث مسلم في الصحيح ( 2167 ) من طريق أبي
هريرة مرفوعا : " لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام " .
( 7 ) الحلية 4 / 320 وانظر ما قبلها .