ربكم ولا تشركوا به شيئا ، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وأطيعوا الامراء ، فإن
كان خيرا ، فلكم ، وإن كان شرا فعليهم وأنتم منه برآء " ( 1 ) فقال له الشعبي :
كذبت .
هكذا رواه الحاكم فقال : حدثنا إبراهيم بن مضارب العمري ، حدثنا
أبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران ، حدثنا عبد الوهاب . فكأنه أراد بها
أخطأت .
قراد : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن طارق بن عبد الرحمن ، قال :
كنت جالسا على باب الشعبي إذ جاء جرير بن يزيد بن جرير البجلي ، فدعا
الشعبي له بوسادة ، فقلنا له : حولك أشياخ ، وجاء هذا الغلام فدعوت له
بوسادة ! ؟ قال : نعم ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقى لجده وسادة وقال : " إذا أتاكم
كريم قوم فأكرموه " ( 2 ) .
شبابة : حدثنا يزيد بن عياض ، عن مجالد ، قال : كنت أمشي مع قيس
الأرقب ، فمررنا بالشعبي ، فقال لي الشعبي : اتق الله لا يشعلك بناره . فقال
قيس : أما والله قد كنت في هذه الدار - كذا قال ، ولعله في هذا الرأي - ثم قال
له : وما تركته إلا لحب الدنيا . قال : فقلت : إن كنت كاذبا ، فلعنك الله . قال :
فهل تعرف أصحاب علي ؟ قال الشعبي : ما كنت أعرف فقهاء الكوفة إلا
أصحاب عبد الله قبل أن يقدم علينا علي ، ولقد كان أصحاب عبد الله يسمون
قناديل المسجد ، أو سرج المصر . قال قيس : أفلا تعرف أصحاب علي ؟
قال : نعم . قال : فهل تعرف الحارث الأعور ؟ قال : نعم ،
هامش
1 ) رجاله ثقات خلا سعيد بن عبد العزيز فإنه اختلط بأخرة .
2 ) حديث حسن أخرجه حسن الطبراني عن جرير ، وابن عدي والبيهقي وابن خزيمة والبزار ،
وأخرجه ابن ماجة عن ابن عمر ، والبزار عن أبي هريرة ، وابن عدي عن معاذ وأبي قتادة ، والحاكم
عن جابر ، والطبراني عن ابن عباس ، وابن عساكر عن أنس . وانظر المقاصد الحسنة .