فقضى جورا على الخصم ولم يقض عليها
قال ابن شبرمة [ عن الشعبي ] : إذا عظمت الحلقة فإنما هو نجاء أو
نداء ( 1 ) .
قرأت على إسحاق بن طارق : أخبركم ابن خليل ، أنبأنا أبو المكارم
اللبان ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، وحدثنا محمد بن علي بن
محارب ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ( 2 ) ، حدثنا يعقوب بن كعب ( ح ) ،
قال أبو نعيم . وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ، حدثنا ابن زنجويه ، أنبأنا
إسماعيل بن عبد الله الرقي ( ح ) وحدثنا الطبراني ، حدثنا أحمد بن المعلى ،
حدثنا هشام ، قالوا : حدثنا عيسى بن يونس ، عن عباد بن موسى ، عن
الشعبي ، قال : أتي بي الحجاج موثقا ، فلما انتهيت إلى باب القصر لقيني
يزيد بن أبي مسلم فقال : إنا لله يا شعبي لما بين دفتيك من العلم ، وليس بيوم
شفاعة ، بؤ للأمير بالشرك والنفاق على نفسك فبالحري أن تنجو . ثم لقيني
محمد بن الحجاج فقال لي مثل مقالة يزيد ، فلما دخلت عليه قال : وأنت يا
شعبي فيمن خرج علينا وكثر ! قلت : أصلح الله الأمير ، أحزن بنا المنزل ،
وأجدب الجناب ( 3 ) ، وضاق المسلك ، واكتحلنا السهر ، واستحلسنا الخوف ،
ووقعنا في خزية لم نكن فيها بررة أتقياء ، ولا فجرة أقوياء . قال : صدق والله ،
ما بروا في خروجهم علينا ، ولا قووا علينا حيث فجروا . فأطلقوا عني . قال :
فاحتاج إلى فريضة ، فقال : ما تقول في أخت وأم وجد ؟ قلت : اختلف فيها
خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : عثمان ، وزيد ، وابن
هامش
1 ) ما بين الحاصرتين من ابن سعد 6 / 254 والحلية 4 / 323 . ولفظ اللسان والتاج : " بذاء أو
نجاء " انظر مادة ( نجا )
( 2 ) نسبة إلى بوشنج وهي بلد على سبعة فراسخ من هراة . اه . أنساب السمعاني .
( 3 ) جناب القوم : ما حولهم ، والجدب : المحل نقيض الخصب . ويقال : فلان خصيب
الجناب وجديب الجناب . ( لسان ) وانظر حاشية ( 1 ) صفحة 306 .