كثير من الفريقين . فكان من ظفر به الحجاج منهم قتله إلا من باء منهم بالكفر
على نفسه فيدعه .
سعيد بن عامر ، عن حميد بن الأسود ، عن عيسى الحناط ( 1 ) قال : قال
الشعبي : إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان : العقل
والنسك ، فإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قال : هذا أمر لا يناله إلا النساك فلن
أطلبه ، وإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قال : هذا أمر لا يناله إلا العقلاء ، فلن
أطلبه . يقول الشعبي : فلقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة
منهما ، لاعقل ولا نسك ( 2 ) . قلت : أظنه أراد بالعقل الفهم والذكاء .
قال مجالد : قال الشعبي : إسماعيل بن أبي خالد يزدرد العلم ازدرادا .
وقلما روى الأعمش عن الشعبي ، فروى حفص عن الأعمش ، عن
الشعبي ، قال : لا بأس بذبيحة الليطة ( 3 ) . فقلت للأعمش : يا أبا محمد ، ما
منعك من إتيان الشعبي ؟ قال : ويحك ، كيف كنت آتيه وهو إذا رآني سخر بي
ويقول : هذه هيئة عالم ! ما هيئتك إلا هيئة حائك . وكنت إذا أتيت إبراهيم
أكرمني وأدناني .
قال عاصم الأحول : حدثني الشعبي بحديث ، فقلت : إن هذا يرفع إلى
النبي صلى الله عليه وسلم . قال : من دونه أحب إلينا إن كان فيه زيادة أو نقصان .
خالد الحذاء ، عن حصين ، عن عامر ، قال : ما كذب على أحد في هذه
الأمة ما كذب على علي .
ابن عيينة : عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، قال : ما جلست مع قوم مذ
هامش
1 ) انظر التعليق ( 1 ) صفحة 297 .
2 ) ابن عساكر ( عاصم عايذ ) 226 .
3 ) الليطة : قشرة القصب المحددة .