تملك بعد أبيه الشام ومصر ، ثم حارب ابن الزبير الخليفة ، وقتل أخاه
مصعبا في وقعة مسكن ( 1 ) ، واستولى على العراق ، وجهز الحجاج لحرب ابن
الزبير ، فقتل ابن الزبير سنة اثنتين وسبعين ، واستوسقت الممالك لعبد
الملك .
قال ابن سعد : ( 2 ) كان قبل الخلافة عابدا ناسكا بالمدينة . شهد مقتل
عثمان وهو ابن عشر ، واستعمله معاوية على المدينة . كذا قال ، وإنما استعمل
أباه .
وكان أبيض طويلا ، مقرون الحاجبين ، أعين ، مشرف الانف ، رقيق
الوجه ، ليس بالبادن ، أبيض الرأس واللحية ( 3 ) .
عبد الله بن العلاء بن زبر ، عن يونس بن ميسرة ، عن عبد الملك ، أنه
قال على المنبر : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم لا
يغزو ، أو يجهز غازيا ، أو يخلفه بخير إلا أصابه الله بقارعة قبل الموت " ( 4 ) .
قال عبادة بن نسي : قال ابن عمر : إن لمروان ابنا فقيها فسلوه ( 5 ) .
وقيل : إن أبا هريرة نظر إلى عبد الملك وهو غلام فقال : هذا يملك
العرب .
هامش
( 1 ) انظر صفحة 144 من هذا الجزء .
( 2 ) في الطبقات 5 / 224 ، و 234 .
( 3 ) تاريخ بغداد 10 / 391 .
( 4 ) رجاله ثقات خلا عبد الملك ، وأخرجه أبو داود ( 2503 ) وابن ماجة ( 2762 ) والدارمي
2 / 209 ، من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن
أبي أمامة . . وسنده قوي .
( 5 ) المعرفة والتاريخ 1 / 563 ، تاريخ بغداد 10 / 389 .