فقال : من أمركم أن تحولوا فراشي إلى القبلة ، أنافع ؟ قال : نعم . قال له
سعيد : لئن لم أكن على القبلة والملة والله لا ينفعني توجيهكم فراشي ( 1 ) .
ابن أبي ذئب : عن أخيه المغيرة ، أنه دخل مع أبيه على سعيد وقد
أغمي عليه ، فوجه إلى القبلة ، فلما أفاق ، قال : من صنع بي هذا ، ألست امرءا
مسلما ؟ وجهي إلى الله حيث ما كنت ( 2 ) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني محمد بن قيس الزيات ، عن زرعة بن
عبد الرحمن ، قال سعيد بن المسيب : يا زرعة ، إني أشهدك على ابني محمد
لا يؤذنن بي أحدا ، حسبي أربعة يحملوني إلى ربي ( 3 ) .
وعن يحيى بن سعيد ، قال : لما احتضر سعيد بن المسيب ، ترك
دنانير ، فقال : اللهم إنك تعلم أني لم أتركها إلا لأصون بها حسبي وديني ( 4 ) .
أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة ،
شهدت سعيد بن المسيب يوم مات سنة أربع وتسعين ، فرأيت قبره قد رش
عليه الماء ، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها ( 5 ) .
وقال الهيثم بن عدي : مات في سنة أربع وتسعين عدة فقهاء ، منهم
سعيد بن المسيب . وفيها أرخ وفاة ابن المسيب سعيد بن عفير ، وابن نمير ،
والواقدي . وما ذكر ابن سعد سواه .
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 142 وما بين الحاصرتين منه .
( 2 ) ابن سعد 5 / 142 ، 143 .
( 3 ) ابن سعد 5 / 143 وزاد : " ولا تتبعني صائحة تقول في ما ليس في " .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) ابن سعد 5 / 143 .