رأى سعيد بن المسيب أبيض الرأس واللحية ( 1 ) .
وعن يحيى بن سعيد ، أن ابن المسيب كان إذا مر بالمكتب ، قال
للصبيان : هؤلاء الناس بعدنا ( 2 ) .
ذكر مرضه ووفاته :
قال ابن سعد ( 3 ) : حدثنا خالد بن مخلد ، حدثني سليمان بن بلال ،
حدثني عبد الرحمن بن حرملة ، قال : دخلت على سعيد بن المسيب وهو
شديد المرض ، وهو يصلي الظهر ، وهو مستلق يومئ إيماء ، فسمعته يقرأ
بالشمس وضحاها .
الثوري : عن ابن حرملة ، قال : كنت مع ابن المسيب في جنازة ، فقال
رجل : استغفروا لها . فقال : ما يقول راجزهم ! قد حرجت على أهلي أن يرجز
معي راجز ، وأن يقولوا : مات سعيد بن المسيب ، حسبي من يقلبني ( 4 ) إلى
ربي ، وأن يمشوا معي بمجمر ، فإن أكن طيبا ، فما عند الله أطيب من طيبهم .
معاوية بن صالح : عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال :
أوصيت أهلي بثلاث : أن لا يتبعني راجز ولا نار ، وأن يعجلوا بي ، فإن يكن
لي عند الله خير ، فهو خير مما عندكم ( 5 ) .
أخبرنا إسماعيل بن [ عبد الله بن ] أبي أويس ، حدثني أبي ، عن عبد
الرحمن بن الحارث المخزومي ، قال : اشتد وجع سعيد بن المسيب ، فدخل
عليه نافع بن جبير يعوده ، فأغمي عليه فقال نافع : وجهوه . ففعلوا ، فأفاق
هامش
( 1 ) المصدر السابق وما بين الحاصرتين منه .
( 2 ) ابن سعد 5 / 141 .
( 3 ) في الطبقات 5 / 141 .
( 4 ) في الطبقات 5 / 141 : ( يقبلني ) وفي رواية له : ( يبلغني ) .
( 5 ) ابن سعد 5 / 142 .