يروي عن أبيه ، وأبي هريرة ، وعقبة بن عامر ، وابن الزبير ، وله بدمشق
دار إلى جانب الجامع ، هي السميساطية ( 1 ) .
روى عنه ابنه عمر بن عبد العزيز ، والزهري ، وكثير بن مرة ، وعلي بن
رباح ، وابن أبي مليكة ، وبحير بن ذاخر ( 2 ) .
وثقه ابن سعد ، والنسائي . وله في سنن أبي داود حديث .
قال سويد بن قيس : بعثني عبد العزيز بن مروان بألف دينار إلى ابن
عمر ، فجئته بها ففرقها ( 3 ) .
قال ابن أبي مليكة : شهدت عبد العزيز عند الموت يقول : يا ليتني لم
أكن شيئا ، يا ليتني كهذا الماء الجاري . وقيل : قال : هاتوا كفني ، أف لك ما
أقصر طويلك وأقل كثيرك ( 4 ) .
وعن حماد بن موسى ، قال : لما احتضر عبد العزيز ، أتاه البشير يبشره
بماله الواصل في العام ، فقال : مالك ؟ قال : هذه ثلاث مئة مدي من ذهب .
قال مالي وله ، لوددت أنه كان بعرا حائلا بنجد ( 5 ) .
قلت : هذا قول كل ملك كثير الأموال ، فهلا يبادر ببذله .
هامش
( 1 ) هي خانقاه السميساطية نسبة للسميساطي أبي القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي
الحبشي ، من أكابر الرؤساء بدمشق المتوفى 423 ه الذي اشتراها حين قدم دمشق . وسميساط
قلعة على الفرات بين قلعة الروم وملطبة . انظر الدارس 2 / 151 .
( 2 ) هو بحير المعافري ، ذكر البخاري أنه كان من حرس عبد العزيز بن مروان .
3 ) ابن عساكر 10 / 197 آ .
4 ) ابن عساكر 10 / 198 آ .
5 ) الخبر في ابن عساكر 10 / 198 آ ولفظه : " . . أتى بشير يبشره بماله الذي كان بمصر
حين كان عاملا عليها ، فقال : مالك ، هذه ثلاث مئة مدي من ذهب ، قال : مالي وله والله لوددت أنه كان بعرا
حائلا ببحر " .