أخرجت حتى أدخلت في الشمس ، فجلست . قال : تكره على الكفر . قال :
فأسر وأكره على الكفر ، ثم رجع ، فكان يخبر بهذا بالمدينة ( 1 ) .
وحدثنا عبد الله بن جعفر ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب ،
قال رجل لابن المسيب : إنه رأى كأنه يخوض النار . قال : لا تموت حتى
تركب البحر ، وتموت قتيلا . فركب البحر ، وأشفى على الهلكة ، وقتل يوم
قديد ( 2 ) .
وحدثنا صالح بن خوات ، عن ابن المسيب ، قال : آخر الرؤيا أربعون
سنة - يعني تأويلها ( 1 ) .
روى هذا الفصل ابن سعد في " الطبقات " ( 3 ) عن الواقدي .
سلام بن مسكين : عن عمران بن عبد الله ، قال : رأى الحسن بن علي
كأن بين عينيه مكتوب : ( قل هو الله أحد ) فاستبشر به ، وأهل بيته . فقصوها
على سعيد بن المسيب ، فقال : إن صدقت رؤياه فقلما بقي من أجله ، فمات
بعد أيام .
ومن كلامه :
سفيان بن عيينة : عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : ما
أيس الشيطان من شئ إلا أتاه من قبل النساء ( 4 ) . ثم قال لنا سعيد - وهو ابن
أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى : ما شئ أخوف
عندي من النساء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 125 .
( 2 ) ابن سعد 5 / 124 ، 125 . وقديد : موضع بين مكة والمدينة ، فيه كانت الوقعة سنة 130 ه
بين أهل المدينة وبين أبي حمزة الخارجي فقتل منهم مقتلة عظيمة . انظر الطبري 7 / 393 .
( 3 ) 5 / 123 وما بعدها .
( 4 ) في هامش الأصل ( الثناء ) .
( 5 ) الحلية 2 / 166 .