قال عمرو بن عاصم ، حدثنا سلام بن مسكين ، حدثنا عمران بن عبد
الله قال : زوج سعيد بن المسيب بنتا له من شاب من قريش . فلما أمست ، قال
لها شدي عليك ثيابك واتبعيني ، ففعلت ، ثم قال : صلي ركعتين ، فصلت ،
ثم أرسل إلى زوجها فوضع يدها في يده وقال : انطلق بها . فذهب بها ، فلما
رأتها أمه ، قالت : من هذه ؟ قال : امرأتي . قالت : وجهي من وجهك حرام إن
أفضيت إليها حتى أصنع بها صالح ما يصنع بنساء قريش . فأصلحتها ثم بنى
بها ( 1 ) .
ومن معرفته بالتعبير :
قال الواقدي : كان سعيد من المسيب من أعبر الناس للرؤيا ، أخذ ذلك
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وأخذته أسماء عن أبيها ، ثم ساق الواقدي
عدة منامات ، منها ( 2 ) .
حدثنا موسى بن يعقوب ، عن الوليد بن عمرو بن مسافع ، عن عمر بن
حبيب بن قليع قال : كنت جالسا عند سعيد بن المسيب يوما ، وقد ضاقت بي
الأشياء ، ورهقني دين ، فجاءه رجل ، فقال : رأيت كأني أخذت عبد الملك
ابن مروان ، فأضجعته إلى الأرض ، وبطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد .
قال : ما أنت رأيتها . قال : بلى . قال : لا أخبرك أو تخبرني قال : ابن الزبير
رآها ، وهو بعثني إليك . قال : لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك ، وخرج من
صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة . قال : فرحلت إلى عبد الملك
بالشام فأخبرته ، فسر ، وسألني عن سعيد وعن حاله فأخبرته . وأمر بقضاء ديني
وأصبت منه خيرا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 138 .
( 2 ) انظر طبقات ابن سعد 5 / 124 وما بعدها .
( 3 ) ابن سعد 5 / 123 .