يحيى بن غيلان : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، قال : أتيت سعيد بن
المسيب وقد ألبس تبان شعر وأقيم في الشمس ، فقلت لقائدي : أدنني منه
فأدناني ، فجعلت أسأله خوفا من أن يفوتني ، وهو يجيبني حسبة والناس
يتعجبون ( 1 ) .
قال أبو المليح الرقي : حدثني غير واحد أن عبد الملك ضرب سعيد بن
المسيب خمسين سوطا ، وأقامه بالحرة وألبسه تبان شعر ، فقال سعيد : لو
علمت أنهم لا يزيدوني على الضرب ما لبسته . إنما تخوفت من أن يقتلوني ،
فقلت : تبان أستر من غيره ( 2 ) .
قبيصة : حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر ، قال : قلت لسعيد بن
المسيب : ادع على بني أمية ، قال : اللهم أعز دينك ، وأظهر أولياءك ، واخز
أعداءك في عافية لامة محمد صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
أبو عاصم النبيل : عن أبي يونس القوي ( 4 ) ، قال : دخلت مسجد
المدينة ، فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده ، فقلت : ما شأنه ؟ قيل : نهي أن
يجالسه أحد ( 5 ) .
همام : عن قتادة ، أن ابن المسيب كان إذا أراد أحد أن يجالسه قال :
إنهم قد جلدوني ، ومنعوا الناس أن يجالسوني ( 6 )
عن أبي عيسى الخراساني ، عن ابن المسيب ، قال : لا تملؤوا أعينكم
من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم ، لكيلا تحبط أعمالكم .
هامش
( 1 ) الحلية 2 / 171 .
( 2 ) ابن سعد 5 / 127 ، 128 .
( 3 ) ابن سعد 5 / 128 .
( 4 ) في الأصل ( القوني ) بالنون ، والتصحيح من التبصير 1115 وتقريب التهذيب .
( 5 ) ابن سعد 5 / 128 .
( 6 ) الحلية 2 / 172 .