الجمعة ويخرج في الليل . قال : فكنت إذا حانت الصلاة ، أسمع أذانا يخرج
من قبل القبر حتى أمن الناس ( 1 ) .
ذكر محنته :
الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر ، وغيره من أصحابنا ، قالوا :
استعمل ابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري على المدينة ، فدعا
الناس إلى البيعة [ لابن الزبير ] فقال سعيد بن المسيب : لا ، حتى يجتمع
الناس . فضربه ستين سوطا . فبلغ ذلك ابن الزبير ، فكتب إلى جابر يلومه
ويقول : مالنا ولسعيد ، دعه ( 2 ) .
وعن عبد الواحد بن أبي عون ، قال : كان جابر بن الأسود عامل ابن
الزبير على المدينة قد تزوج الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة ، فلما ضرب
سعيد بن المسيب صاح به سعيد والسياط تأخذه : والله ما ربعت على كتاب
الله ، وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة ، وما هي إلا ليال فاصنع
ما بدا لك ، فسوف يأتيك ما تكره . فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير ( 3 ) .
الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره أن عبد العزيز بن مروان توفي
هامش
( 1 ) انظر ابن سعد 5 / 132 .
( 2 ) ابن سعد 7 / 122 ، 123 وما بين الحاصرتين منه .
( 3 ) ابن سعد 7 / 123 .