بقضية - يعني وهو أمير المدينة - حتى يسأل سعيد بن المسيب ، فأرسل إليه
إنسانا يسأله ، فدعاه ، فجاء فقال عمر له : أخطأ الرسول ، إنما أرسلناه يسألك
في مجلسك . وكان عمر يقول : ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه ، وكنت
أوتى بما عند سعيد بن المسيب ( 1 ) .
سلام بن مسكين : حدثني عمران بن عبد الله الخزاعي ، قال : سألني
سعيد بن المسيب فانتسبت له ، فقال : لقد جلس أبوك إلي في خلافة معاوية
وسألني . قال سلام : يقول عمران : والله ما أراه مر على أذنه شئ قط إلا وعاه
قلبه - يعني ابن المسيب - وإني أرى أن نفس سعيد كانت أهون عليه في ذات
الله من نفس ذباب ( 2 ) .
جعفر بن برقان : حدثنا ميمون بن مهران ، بلغني أن سعيد بن المسيب
بقي أربعين سنة لم يأت المسجد فيجد أهله قد استقبلوه خارجين من
الصلاة .
عفان : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا علي بن زيد ، قلت لسعيد بن
المسيب : يزعم قومك أن ما منعك من الحج إلا أنك جعلت لله عليك إذا
رأيت الكعبة أن تدعو على ابن مروان . قال : ما فعلت ، وما أصلي صلاة إلا
دعوت الله عليهم ، وإني قد حججت واعتمرت بضعا وعشرين مرة ، وإنما
كتبت علي حجة واحدة وعمرة ، وإني أرى ناسا من قومك يستدينون ويحجون
ويعتمرون ثم يموتون ، ولا يقضى عنهم ، ولجمعة أحب إلي من حجة أو عمرة
تطوعا . فأخبرت بذلك الحسن ، فقال : ما قال شيئا ، لو كان كما قال ما حج
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اعتمروا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) انظر ابن سعد 5 / 122 ، والحلية 2 / 164 .
( 3 ) ابن سعد 5 / 128 .