ومنهم من قال : إنه مع شهرته لم يرو عنه كبير أحد وليس الامر عندنا كما
قال هؤلاء . وأرواهم عنه إسماعيل بن أبي خالد ، وكان ثقة ثبتا ، وبيان بن
بشر ، وكان ثقة ثبتا - وذكر جماعة ( 1 ) .
وقال عبد الرحمن بن خراش : هو كوفي جليل ، ليس في التابعين أحد
روى عن العشرة إلا قيس بن أبي حازم ( 2 ) .
وروى معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال : قيس بن أبي حازم
أوثق من الزهري ، ومن السائب بن يزيد ( 3 ) .
وروى أحمد بن أبي خيثمة ، عن ابن معين : ثقة . وكذا وثقه غير واحد .
وروى علي بن المديني أن يحيى بن سعيد قال له : قيس بن أبي حازم
منكر الحديث ، قال : ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير ، منها حديث " كلاب
الحوأب " ( 4 ) .
وقال أبو سعيد الأشج : سمعت أبا خالد الأحمر يقول لابن نمير : يا أبا
هشام أما تذكر إسماعيل بن أبي خالد وهو يقول : حدثنا قيس بن أبي حازم ،
هامش
( 1 ) ابن عساكر 14 / 238 ب .
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 454 .
( 3 ) تاريخ بغداد 12 / 455 . ( 4 ) الحوأب : موضع بئر بين مكة والبصرة ، نبحت كلابه على عائشة أم المؤمنين رضي الله
عنها عند مقبلها إلى البصرة في وقعة الجمل ، وحديثها أخرجه أحمد 6 / 52 و 97 من طريق
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، قال : لما أقبلت عائشة بغلت مياه بني عامر ليلا
نبحت الكلاب ، قالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب ، قالت : ما أظنني إلا أني راجعة ، وقال
بعض من كان معها : بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله عزو جل ذات بينهم ، قالت : إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال لها ذات يوم : " كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب " وإسناده صحيح .