هذه الأسطوانة يعني أنه في الثقة مثل هذه الأسطوانة ( 1 ) .
وقال يحيى بن أبي غنية : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : كبر قيس
حتى جاز المئة بسنين كثيرة حتى خرف ، وذهب عقله ، قال : فاشتروا له
جارية سوداء أعجمية ، قال : وجعل في عنقها قلائد من عهن وودع وأجراس
من نحاس . فجعلت معه في منزله ، وأغلق عليه باب . قال : وكنا نطلع إليه من
وراء الباب وهو معها . قال : فيأخذ تلك القلائد بيده فيحركها ، ويعجب منها ،
ويضحك في وجهها . رواها يحيى بن سليمان الجعفي عن يحيى ( 2 ) .
روى أحمد بن زهير ، عن ابن معين ، قال : مات سنة سبع أو ثمان
وتسعين . وقال خليفة وأبو عبيد : مات سنة ثمان وتسعين . وقال الهيثم بن
عدي : مات في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك . وشذ الفلاس فقال : مات
سنة أربع وثمانين .
ولا عبرة بما رواه حفص بن سلم السمرقندي - فقد اتهم - عن إسماعيل
ابن أبي خالد ، عن قيس قال : دخلت المسجد مع أبي ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخطب وأنا ابن سبع أو ثمان سنين . فهذا لو صح ، لكان قيس هذا هو قيس بن
عائذ صحابي صغير ( 3 ) ، فإن قيس بن أبي حازم قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأبايعه فجئت وقد قبض . رواه السري بن إسماعيل عنه ( 4 ) .
وقيل : كان قيس في جيش خالد بن الوليد ، إذ قدم الشام على برية
السماوة .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثالث 102 ، وتاريخ بغداد 12 / 454 .
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 455 .
( 3 ) هو أبو كاهل الأحمسي ، مرت ترجمته في الجزء الثالث ، وهو في الاستيعاب ت
3142 ، وأسد الغابة 4 / 221 ، والإصابة كنى ت 956 .
( 4 ) انظر أسد الغابة 4 / 211 فقد نبه ابن الأثير على ذلك .