حدث عن أبيه وعمه عبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن
بحينة ، وأبي سعيد بن المعلى ، وغيرهم .
روى عنه بنوه : عمر ، وعيسى ، ورباح ، وابن عمه سالم بن عبد الله ،
وقرابته عمر بن محمد بن زيد ، وسعد بن إبراهيم ، وابن شهاب الزهريان ،
وخبيب بن عبد الرحمن ، وجماعة .
وكان من سروات الرجال . متفق على الاحتجاج به . توفي في حدود
سنة تسعين .
80 - أيوب القرية ( * 1 )
هو أيوب بن يزيد بن قيس بن زرارة النمري الهلالي الأعرابي .
صحب الحجاج ، ووفد على الخليفة عبد الملك . وكان رأسا في
البلاغة والبيان واللغة . ثم إنه خرج على الحجاج مع ابن الأشعث ، لان
الحجاج نفذه إلى ابن الأشعث إلى سجستان رسولا . فأمره ابن الأشعث أن
يقوم ويسب الحجاج ويخلعه أو ليقتلنه ففعل مكرها . ثم أسر أيوب . ولما ضرب
الحجاج عنقه ندم . وذلك في سنة أربع وثمانين . وله كلام بليغ متداول ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ومن كلامه ما جاء في " عيون الأخبار " 3 / 69 أن الحجاج قال لأيوب : اخطب علي هند
بنت أسماء ولا تزد على ثلاث كلمات ، فأتاهم فقال : أتيتكم من عند من تعلمون ، والأمير
يعطيكم ما تسألون ، أفتنكحون أم تردون ؟ قالوا : بل أنكحنا وأنعمنا .
ولما أراد الحجاج أن يطلقها أمر ابن القرية أن يأتيها فيطلقها بكلمتين ويمتعها بعشرة آلاف
درهم ، فأتاها فقال لها : إن الحجاج يقول لك ، كنت فبنت وهذه عشرة آلاف متعة لك . فقالت : قل
له : كنا فما حمدنا ، وبنا فما ندمنا ، وهذه العشرة آلاف لك ببشارتك إياي بطلاقي " عيون الأخبار
2 / 209 .