وحاصر الحجاج ، وكانت زوجته غزالة عديمة النظير في الشجاعة . فعير
الحجاج شاعر فقال ( 1 ) .
أسد علي وفي الحروب نعامة * فتخاء تنفر من صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة في الوغى * بل كان قلبك في جناحي طائر
وكانت أم شبيب جهيزة ( 2 ) تشهد الحروب .
قال رجل : رأيت شبيبا دخل المسجد . فبقي المسجد يرتج له ، وعليه
جبة طيالسة . وهو طويل ، أشمط ، جعد ، آدم ( 3 ) .
غرق شبيب في القتال بدجيل ( 4 ) سنة سبع وسبعين وله إحدى وخمسون
سنة . قيل : حضر عتبان الحروري عند عبد الملك بن مروان فقال : أنت
القائل :
فإن يك منكم كان مروان وابنه * وعمرو ومنكم هاشم وحبيب
فمنا حصين والبطين وقعنب * ومنا أمير المؤمنين شبيب
فقال : إنما قلت : " ومنا أمير المؤمنين شبيب " على النداء فأعجبه
وأطلقه ( 5 ) .
هامش
1 ) هو عمران بن حطان كما في " الأغاني " ط الدار 18 / 116 و " شعر الخوارج " 25 .
2 ) هي من سبي سلمان بن ربيعة حين غزا أرض الروم في أيام عثمان ، انظر " الطبري "
6 / 282 ، وبها يضرب المثل : " أحمق من جهيزة " انظر " مجمع الأمثال " للميداني 1 / 218 ، وجمهرة
الأمثال للعسكري 1 / 393 ، واللسان ( جهز ) وتاريخ الاسلام 3 / 160 .
( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 455 .
( 4 ) هو نهر بالأهواز ، حفره أردشير بابك أحد ملوك الفرس ، وقال حمزة : كان اسمه في أيام
الفرس ( ديلدا كودك ) ومعناه : دجلة الصغيرة فعرب على ( دجيل ) ومخرجه من أرض أصهان ؟ ؟ ،
ومصبه في بحر فارس قرب عبادان : اه . معجم البلدان .
( 5 ) الخبر في " وفيات الأعيان " 2 / 456 ، والبيتان في " معجم المرزباني " 109 وفيه :
( سويد ) بدل ( حصين ) ولعله هو الصواب لان سويد بن سليم ، والبطين بن قعنب ، وقعنب بن سويد
كانوا من قادة جند شبيب . انظر " عيون الأخبار " 2 / 155 .