إن الرزية يوم مسكن * والمصيبة والفجيعه
بابن الحواري الذي * لم يعده يوم الوقيعة
غدرت به مضر العراق * وأمكنت منه ربيعه
فأصبت وترك يا ربيع * وكنت سامعة مطيعه
يا لهف لو كانت له * بالدير يوم الدير شيعه
أو لم يخونوا عهده * أهل العراق بنو اللكيعه
لوجدتموه حين يحدر * لا يعرس بالمضيعه
وجعل مصعب كلما قال لمقدم من جيشه : تقدم لا يطيعه .
فقيل : أخبر عبد الله بن خازم السلمي أمير خراسان بمسير مصعب إلى
عبد الملك ، فقال : أمعه عمر بن عبيد الله التيمي ؟ قيل : لا ، ذاك استعمله
على فارس . قال أفمعه المهلب بن أبي صفرة ؟ قيل : لا ، ولاه الموصل .
قال : أمعه عباد بن حصين ؟ قيل : استعمله على البصرة . فقال : وأنا هنا ثم
تمثل :
خذيني وجريني ضباع وأبشري * بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره ( 1 )
قال الطبري ( 2 ) : فقال مصعب لابنه عيسى : اركب بمن معك إلى عمك
هامش
( 1 ) نسب البيت في " الكتاب " 2 / 38 للنابغة الجعدي وروايته : " فقلت لها عيثي جعار
وجرري " وكذا في اللسان ( جعر ) وفي ( جرر ) ( عيشي ) بدل ( عيثي ) و " أمالي الشجري " 2 / 113 .
والخبر في " الطبري " 6 / 158 وروايته : " خذيني فجريني جعار وأبشري " . وأما في " الكامل "
3 / 5 فقد ذكر المبرد أن المخبر والمتمثل بالبيت هو عبد الله بن الزبير .
2 ) في تاريخه 6 / 158 وما يأتي بين الحاصرتين منه ، وهو مفصل فيه وفي " الأغاني " ط الدار
19 / 125 وما بعدها .