إليه : لمحمد المهدي من المختار الطالب بثأر آل محمد ( 1 ) .
أبو غسان النهدي : حدثنا عمر بن زياد ، عن الأسود بن قيس ، قال :
لقيت رجلا من عنزة فقال : انتهيت إلى ابن الحنفية ، فقلت : السلام عليك يا
مهدي ، قال : وعليك السلام . قلت : إن لي حاجة . فلما قام ، دخلت معه ،
فقلت : ما زال بنا الشين في حبكم حتى ضربت عليه الأعناق ، وشردنا في
البلاد وأوذينا . ولقد كانت تبلغنا عنك أحاديث من وراء وراء ، فأحببت أن
أشافهك . فقال : إياكم وهذه الأحاديث ، وعليكم بكتاب الله ، فإنه به هدي
أولكم ، وبه يهدى آخركم ، ولئن أوذيتم ، لقد أوذي من كان خيرا منكم ، ولامر
آل محمد أبين من طلوع الشمس ( 2 ) .
ابن عيينة : حدثنا أبو الجحاف - شيعي - عن رجل [ من أهل
البصرة ] قال : أتيت ابن الحنفية حين خرج المختار فقلت : إن هذا خرج عندنا
يدعو إليكم ، فإن كان عن أمركم ، اتبعناه . قال : سآمرك بما أمرت به ابني
هذا ، إنا أهل بيت لا نبتز هذه الأمة أمرها ، ولا نأتيها من غير وجهها ، وإن عليا
كان يرى أنه له ، ولكن لم يقاتل حتى جرت له بيعة ( 3 ) .
ابن عيينة : عن ليث ، عن منذر الثوري ، عن محمد بن علي : سمعت
أبا هريرة يقول : لا حرج إلا في دم امرئ مسلم . فقلت : يطعن على أبيك .
قال : لا ، بايعه أولو الامر ، فنكث ناكث فقاتله ، وإن ابن الزبير يحسدني على
مكاني ، ود أني ألحد في الحرم كما ألحد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ونصه : " أما بعد ، فإن الله تبارك وتعالى لم ينتقم من قوم حتى يعذر إليهم ، وإن الله قد
أهلك الفسقة وأشياع الفسقة ، وقد بقيت بقايا أرجو أن يلحق الله آخرهم بأولهم " . والخبر بطوله في
ابن سعد 5 / 99 وما بين الحاصرتين منه .
( 2 ) رواه ابن سعد مطولا 5 / 95 وكذا ابن عساكر 15 / 371 آ .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 15 / 371 ب وما بين الحاصرتين منه .
( 4 ) المصدر السابق وفي رواية أخرى 15 / 372 آ عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه .