فيسلم مرة ويجلس ، ومرة ينصرف . فلما مضى شهر ، كلم عبد الملك خاليا ،
فذكر قرابته ورحمه ، وذكر دينا ، فوعده بقضائه ، ثم قضاه وقضى جميع
حوائجه ( 1 ) .
قلت : كان مائلا إلى عبد الملك لاحسانه إليه ، ولإساءة ابن الزبير إليه .
قال الزبير بن بكار : سمته الشيعة المهدي ، فأخبرني عمي مصعب
قال ، قال كثير عزة :
هو المهدي أخبرناه كعب * أخو الأحبار في الحقب الخوالي ( 2 ) .
فقيل له : ألقيت كعبا ؟ قال : قلته بالتوهم وقال أيضا :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا تراه العين حتى * يقود الخيل يقدمها لواء
تغيب - لا يرى - عنهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء ( 3 )
وقد رواها عمر بن عبيدة لكثير بن كثير السهمي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر الخبر مفصلا في طبقات ابن سعد 5 / 111 وما بعدها .
( 2 ) في ديوانه 1 / 275 وروايته ( خبرناه ) وكذا المسعودي في مروج الذهب 2 / 101 والأغاني
9 / 16 وهو في " نسب قريش " ص 41 وتاريخ الاسلام 3 / 294 .
( 3 ) الديوان 2 / 186 وما بعدها وروايته : " هم أسباطه والأوصياء " و " فسبط سبط إيمان وحلم "
و " وسبط لا يذوق الموت حتى " و " يقدمها اللواء " .
والأبيات في عيون الأخبار 2 / 144 ، ومروج الذهب 2 / 101 والأغاني 9 / 14 والملل والنحل
1 / 200 وتاريخ الاسلام 3 / 295 .
4 ) وتروى أيضا للسيد الحميري كما في الأغاني 7 / 246 وكثير هذا شاعر قليل الحديث كان
يتشيع وثقه أحمد وابن معين وهو القائل حينما ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى المدينة بسب
علي رضي الله عنه :
لعن الله من يسب عليا * وحسينا من سوقة وإمام
انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 5 / 485 ومعجم الشعراء للمرزباني 239 والعقد الثمين
7 / 91 وتهذيب التهذيب 8 / 426 وخلاصة تذهيب الكمال 320 .