وقال ميمون بن مهران : لبث شريح في الفتنة - يعني فتنة ابن الزبير - تسع
سنين لا يخبر ، فقيل له : قد سلمت . قال : كيف بالهوى ( 1 ) .
وقيل : كان شريح قائفا عائفا ، أي : يزجر الطير ، ويصيب الحدس ( 2 ) ،
وروي لشريح :
رأيت رجالا يضربون نساءهم * فشلت يميني حين أضرب زينبا
وزينب شمس والنساء كواكب * إذا طلعت لم تبق منهن كوكبا ( 3 )
وعن أشعث ، أن شريحا عاش مئة وعشر سنين .
وقال أبو نعيم : عاش مئة وثماني سنين . وقال هو المدائني والهيثم : توفي
سنة ثمان وسبعين ( 4 ) .
وقال خليفة ( 5 ) ، وابن نمير : مات سنة ثمانين .
وقيل : إنه استعفى من القضاء قبل موته بسنة . رحمه الله تعالى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر طبقات ابن سعد 6 / 141 وأخبار القضاة 2 / 216 و 218 و 370 .
( 2 ) ابن سعد 6 / 132 وأخبار القضاة 2 / 211 .
( 3 ) البيتان في العقد 6 / 141 ووفيات الأعيان 2 / 462 . وروى وكيع في أخبار القضاة البيت
الأول منهما 2 / 205 وكذا ابن سعد في الطبقات 6 / 143 . وزاد صاحب العقد وابن خلكان بينهما ثالثا
وهو قوله :
أأضربها من غير ذنب أتت به * فما العدل مني ضرب من ليس مذنبا
وذكر ابن عساكر بعدهما في 8 / 30 آ ما نصه : " قال القاضي : وقد أغار شريح في هذا البيت على
قول النابغة في مدح النعمان بن المنذر وهو :
ألم تر أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب
فإنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب "
( 4 ) انظر تاريخ البخاري 4 / 229 وطبقات ابن سعد 6 / 145 .
( 5 ) في الطبقات 1 / 330 .
( 6 ) انظر أخبار القضاة 2 / 392 .