واختصم إليه غزالون ، فقال بعضهم : إنه سنة بيننا ، قال : بل سنتكم
بينكم ( 1 ) .
زهير بن معاوية ، حدثنا عطاء بن السائب قال : مر علينا شريح فقلت :
رجل جعل داره حبسا على قرابته ، قال : فأمر حبيبا ، فقال : أسمع الرجل : لا
حبس عن فرائض الله .
قال الحسن بن حي ، عن ابن أبي ليلى : بلغنا أن عليا رزق شريحا
خمس مئة ( 2 ) . قال واصل ، مولى أبي عيينة : كان نقش خاتم شريح : الخاتم
خير من الظن ( 3 ) .
قال ابن أبي خالد : رأيت شريحا يقضي ، وعليه مطرف خز وبرنس ،
ورأيته معتما قد أرسلها من خلفه ( 4 ) .
وروى الأعمش عن شريح قال : زعموا ، كنية الكذب ( 5 ) .
وقال منصور : كان شريح إذا أحرم كأنه حية صماء .
تميم بن عطية : سمعت مكحولا يقول : اختلفت إلى شريح أشهرا لم
أسأله عن شئ ، اكتفي بما أسمعه يقضي به ( 6 ) .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 136 .
( 2 ) أخبار القضاة 2 / 227 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 6 / 135 و 139 .
( 4 ) المصدر السابق 6 / 139 .
( 5 ) المصدر السابق 6 / 141 ، وأخرج أبو داود ( 4972 ) وغيره من حديث أبي مسعود سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بئس مطية الرجل زعموا " وسنده قابل للتحسين ، وفيه ذم النبي صلى الله عليه وسلم من
الحديث ما كان سبيله الظن والتخمين ، فأمر بالتثبت في الاخبار ، والتوثق لما يحكيه ، فلا يروي
الخبر حتى يكون معزوا إلى ثبت ، ومرويا عن ثقة .
( 6 ) المصدر السابق 6 / 139 .