حجاج بن أبي عثمان ، عن ابن سيرين : كان إذا قيل لشريح : كيف
أصبحت ؟ قال : أصبحت وشطر الناس علي غضاب .
حماد بن سلمة : حدثنا شعيب بن الحبحاب ، عن إبراهيم ، قال
شريح : ما شددت لهواتي على خصم ، ولالقنت خصما حجة قط ( 1 ) .
ابن عيينة : عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : اختصم إلى شريح
في ولد هرة ، فقالت امرأة : هو ولد هرتي . وقالت الأخرى : بل هو ولد هرتي ،
فقال شريح : ألقها مع هذه ، فإن هي قرت ودرت واسبطرت فهي لها ، وإن هي
هرت وفرت واقشعرت ، فليس لها . وفي رواية : وازبأرت ، أي انتفشت ،
وقوله اسبطرت ، أي امتدت للرضاع ( 2 ) .
ابن عون ، عن إبراهيم ، قال : أقر رجل عند شريح ، ثم ذهب ينكر ،
فقال : قد شهد عليك ابن أخت خالتك ( 3 ) .
قال أبو إسحاق السبيعي : خرجت قرحة بإبهام شريح ، فقيل : ألا
أريتها طبيبا ؟ قال : هو الذي أخرجها .
وعن الشعبي ، قال شريح : إني لأصاب بالمصيبة ، فأحمد الله عليها
أربع مرات ، أحمد إذ لم يكن أعظم منها ، وأحمد إذ رزقني الصبر عليها ،
وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو من الثواب ، وأحمد إذ لم يجعلها في
ديني .
قال مغيرة : كان لشريح بيت يخلو فيه يوم الجمعة ، لا يدري الناس ما
يصنع فيه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 6 / 133 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر 8 / 25 ب ، وانظر أخبار القضاة لوكيع 2 / 393 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 6 / 135 .