حدث عن عمرو علي ، وعبد الرحمن بن أبي بكر . وهو نزر
الحديث .
حدث عنه : قيس بن أبي حازم ، ومرة الطيب ، وتميم بن سلمة ،
والشعبي ، وإبراهيم النخعي ، وابن سيرين ، وغيرهم . وثقه يحيى بن معين .
قال أبو إسحاق الشيباني ، عن الشعبي ، قال : كتب عمر إلى شريح :
إذا أتاك أمر في كتاب الله ، فاقض به ، فإن لم يكن في كتاب الله وكان في سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقض به ، فإن لم يكن فيهما ، فاقض بما قضى به أئمة
الهدى ، فإن لم يكن فأنت بالخيار ، إن شئت تجتهد رأيك ، وإن شئت
تؤامرني ، ولا أرى مؤامرتك إياي إلا أسلم لك .
صح أن عمر ولاه قضاء الكوفة . فقيل : أقام على قضائها ستين سنة .
وقد قضى بالبصرة سنة . وفد زمن معاوية إلى دمشق . وكان يقال له : قاضي
المصرين ( 1 ) .
قال أحمد بن علي الأبار : حدثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة
ابن شريح القاضي ، حدثنا أبي عن أبيه معاوية ، عن شريح أنه جاء إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فأسلم وقال : يا رسول الله ، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن . قال : " جئ
بهم " فجاء بهم والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض ( 2 ) .
روى عباس عن يحيى قال : شريح القاضي هو ابن شرحبيل ثقة .
أبو معشر البراء ، عن هشام ، عن محمد ، قلت لشريح : ممن أنت ؟
قال : ممن أنعم الله عليه بالاسلام وعدادي في كندة .
وقيل : إنه إنما خرج من اليمن ، لان أمه تزوجت بعد أبيه ، فاستحيا من
ذلك ، فخرج وكان شاعرا قائفا .
هامش
( 1 ) انظر الوفيات 2 / 460 .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر 8 / 19 آ ، ب ، وابن حجر في الإصابة 3880 ترجمة شريح بن
الحارث .