سلام . وقيل : إذنه في القيام بها أي يكرر على الماضي لا أن يقرأ بها في
تهجده .
كامل بن طلحة : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو ، عن شفي ،
عن عبد الله بن عمرو ، قال : حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل ( 1 ) .
يحيى بن أيوب ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : كنا
عند رسول الله نكتب ما يقول ( 2 ) .
هذا حديث حسن غريب رواه سعيد ( 3 ) بن عفير عنه .
وهو دال على أن الصحابة كتبوا عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض أقواله ، وهذا علي
رضي الله عنه ، كتب عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في صحيفة صغيرة ، قرنها
بسيفه ( 4 ) وقال عليه السلام : " اكتبوا لأبي شاه " . وكتبوا عنه كتاب
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر : 230 من طريق أبي يعلى بهذا الاسناد .
( 2 ) رجاله ثقات . سعيد بن عفير : هو سعيد بن كثير بن عفير المصري ، ويحيى بن أيوب هو
الغافقي ، وأبو قبيل : هو حي بن هانئ المعافري المصري ، وقد تحرف في المطبوع من " التقريب "
إلى البصري ، فقلده محقق " تاريخ دمشق " فكتبه كذلك . وأخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " :
1514 بهذا الاسناد ، واقتبسه ابن عساكر : 230 .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " سعد " .
( 4 ) أخرج البخاري : 12 / 217 في الديات : باب العاقلة ، وباب لا يقتل مسلم بكافر ، وفي
العلم : باب كتابة العلم ، وفي الجهاد : باب فكاك الأسير ، من طريق الشعبي قال : سمعت أبا
جحيفة ، قال : سألت عليا رضي الله عنه : هل عندكم شئ ما ليس في القرآن ؟ وقال مرة : ما
ليس عند الناس ؟ فقال : والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهما يعطى
رجل في كتابه ، وما في الصحيفة . قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : " العقل ، وفكاك الأسير ، وأن
لا يقتل مسلم بكافر " . وللبخاري : 4 / 73 ، ومسلم ( 1370 ) من طريق يزيد التيمي عن علي :
قال : ما عندنا شئ نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة ، فإذا فيها : " المدينة حرم ما بين عير إلى
ثور ، فمن أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله
منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، ومن ادعى إلى غير أبيه ،
أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا
ولا عدلا " .
ولمسلم ( 1978 ) ( 45 ) عن أبي الطفيل عن علي : ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ لم يعم به
الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا ، وأخرج صحيفة مكتوب فيها : " لعن الله من ذبح لغير
الله ، ولعن الله من سرق منار الأرض ، ولعن الله من لعن والده ، ولعن الله من آوى محدثا " .
وللنسائي : 8 / 24 من طريق الأشتر وغيره عن علي " فإذا فيها المؤمنون تتكافأ دماؤهم ،
يسعى بذمتهم أدناهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده " وسنده حسن كما قال الحافظ في
" الفتح " 12 / 231 .
ولأحمد 1 / 100 ، 102 ، 110 ، من طريق طارق بن شهاب " فيها فرائض الصدقة " .
ولمسلم ( 1370 ) " فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات " .
قال الحافظ في " الفتح " 1 / 182 : والجمع بين هذه الأحاديث أن الصحيفة كانت واحدة ،
وكان جميع ذلك مكتوبا فيها ، فنقل كل واحد من الرواة عنه ما حفظه .
وحديث أبي شاه أخرجه البخاري : 1 / 183 ، 184 في العلم وفي اللقطة : باب
كيف تعرف لقطة أهل مكة ، وفي الديات : باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، ومسلم
( 1355 ) في الحج : باب تحريم مكة ، وأحمد رقم ( 7241 ) ، وأبو داود ( 2017 ) والرامهرمزي
في " المحدث الفاصل " رقم ( 314 ) من حديث أبي هريرة ، وفيه قال الوليد بن مسلم : قلت
للأوزاعي : ما قوله : " اكتبوا لأبي شاه ؟ قال : هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأبو شاه رجل من أهل اليمن .