قتيبة : حدثنا الليث ، وآخر ، عن عياش بن عباس ، عن أبي عبد
الرحمن الحبلي ، سمعت عبد الله بن عمرو يقول : لان أكون عاشر عشرة
مساكين يوم القيامة ، أحب إلي من أن أكون عاشر عشرة أغنياء ، فإن الأكثرين
هم الأقلون يوم القيامة ، إلا من قال هكذا وهكذا ، يقول : يتصدق يمينا
وشمالا ( 1 ) .
هشيم : عن مغيرة وحصين ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ،
قال : زوجني أبي امرأة من قريش ، فلما دخلت علي ، جعلت لا أنحاش لها
مما بي من القوة على العبادة ، فجاء أبي إلى كنته ، فقال : كيف وجدت
بعلك ؟ قالت : خير رجل من رجل لم يفتش لها كنفا ، ولم يقرب لها
فراشا ، قال : فأقبل علي ، وعضني بلسانه ، ثم قال : أنكحتك امرأة ذات
حسب ، فعضلتها وفعلت ، ثم انطلق ، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فطلبني ،
فأتيته ، فقال لي : " أتصوم النهار وتقوم الليل " ؟ قلت : نعم . قال :
" لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأمس النساء . فمن رغب عن سنتي
فليس مني " ( 2 ) .
قلت : ورث عبد الله من أبيه قناطير مقنطرة من الذهب المصري ،
فكان من ملوك الصحابة .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وهو في " الحلية " 1 / 288 ، وقد تصحف فيه " عباس " إلى " عياش " .
واقتبسه ابن عساكر : 241 ، 242 .
( 2 ) رجاله ثقات ، وأخرجه أحمد في " المسند " 2 / 158 بهذا الاسناد ، وأخرجه البخاري :
9 / 82 في فضائل القرآن بأحصر مما هنا من طريق موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة ، عن مغيرة ،
عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو قال : " أنكحني أبي امرأة ذات حسب ، فكان يتعاهد كنته ،
فيسألها عن بعلها ، فتقول : نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ، ولم يفتش لنا كنفا منذ أتيناه " فلما
طال ذلك عليه ، ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : القني به . . . والكنة : زوج الولد ، وقولها : " لم يفتش
لنا كنفا " : الكنف : الجانب ، أرادت أنه لم يقربها ، ولم يطلع منها على ما جرت به عادة الرجال مع
نسائهم . واسم المرأة : أم محمد بنت محمية بن جزء الزبيدي حليف قريش ، ذكرها الزبير .