أقرأ لكتاب الله منه ، ولا أفقه ولا أحسن مداراة منه . وصحبت طلحة فما
رأيت أعطى لجزيل من غير مسألة منه . وصحبت معاوية فما رأيت أحلم
منه . وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين - أو قال - أنصع طرفا
منه ، ولا أكرم جليسا منه . وصحبت المغيرة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا
يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها ( 1 ) .
موسى بن علي : حدثنا أبي ، حدثني أبو قيس مولى عمرو بن
العاص ، أن عمرا كان يسرد الصوم ، وقلما كان يصيب من العشاء أول
الليل . وسمعته يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن فصلا بين صيامنا
وصيام أهل الكتاب أكلة السحر " ( 2 ) .
ابن عيينة : حدثنا عمرو ، أخبرني مولى لعمرو بن العاص ، أن عمرا ،
أدخل في تعريش الوهط - بستان بالطائف - ألف ألف عود ، كل عود
بدرهم ( 3 ) .
وقال ابن عيينة : قال عمرو بن العاص : ليس العاقل من يعرف الخير
من الشر ، ولكن هو الذي يعرف خير الشرين ( 4 ) .
أبو هلال : عن قتادة ، قال : لما احتضر عمرو بن العاص ، قال :
كيلوا مالي ، فكالوه ، فوجدوه اثنين وخمسين مدا . فقال : من يأخذه بما
فيه ؟ يا ليته كان بعرا . قال : والمد ست عشرة أوقية ، الأوقية مكوكان .
أشعث : عن الحسن ، قال : لما احتضر عمرو بن العاص ، نظر إلى
هامش
( 1 ) أخرجه الفسوي في " تاريخه " 1 / 457 ، 458 ، وابن عساكر 13 / 264 / آ .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم ( 1096 ) ، والترمذي ( 708 ) ، وأبو داود
( 2343 ) ، والنسائي 4 / 146 ، وأحمد : 4 / 197 من طرق ، عن موسى بن علي بهذا الاسناد .
( 3 ) " ابن عساكر " 13 / 265 / آ .
( 4 ) " ابن عساكر " 13 / 266 / آ .