لي ما تقدم من ذنبي ؟ قال : " إن الاسلام والهجرة يجبان ما كان قبلهما "
قال : فوالله إني لأشد الناس حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فما ملأت عيني منه
ولا راجعته ( 1 ) .
ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أبي
عمير الطائي ، عن الزهري قال : لما رأى عمرو بن العاص أمر النبي صلى الله عليه وسلم
يظهر ، خرج إلى النجاشي وأهدى له ، فوافق عنده عمرو بن أمية في تزويج
أم حبيبة ، فلقي عمرو عمرا ، فضربه وخنقه . ثم دخل على النجاشي ،
فأخبره ، فغضب وقال : والله لو قتلته ما أبقيت منكم أحدا ، أتقتل رسول
رسول الله ؟ فقلت : أتشهد أنه رسول الله ؟ قال : نعم . فقلت : وأنا
أشهد ، ابسط يدك أبايعك . ثم خرجت إلى عمرو بن أمية ، فعانقته ،
وعانقني ، وانطلقت سريعا إلى المدينة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبايعته على
أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ( 2 ) .
النضر بن شميل : أخبرنا ابن عون ، عن عمير بن إسحاق : استأذن
جعفر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال : ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله فيها لا أخاف
أحدا ) فأذن له ، فأتى النجاشي . قال عمير : فحدثني عمرو بن العاص
قال : لما رأيت مكانه ، حسدته ، فقلت للنجاشي : إن بأرضك رجلا ابن
عمه بأرضنا ، وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد ، وإنك والله إن لم
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في " المسند " : 4 / 204 ، وحديث مسلم في ص ( 60 ) ت ( 1 ) يشهد له .
( 2 ) محمد بن عمر هو الواقدي متروك . والخبر منقطع . ولم نجده في المطبوع من " طبقات ابن
سعد " وربما يكون سقط من ترجمته فإن بها خرما كبيرا يزيد على عشرين صفحة ، فقد قال المؤلف
الذهبي في " تاريخ الاسلام " : 2 / 240 : " ولعمرو بن العاص ترجمة طويلة في " طبقات ابن
سعد " ثمان عشرة ورقة " والمطبوع من ترجمته خمس ورقات تقريبا .