وأصبحت البلاد له محولا * كأن لم يحيها يوما مطير
ألا يا حجر حجر بني عدي * تلقتك السلامة والسرور
أخاف عليك ما أردى عديا * وشيخا في دمشق له زبير ( 1 )
فإن تهلك فكل عميد قوم * إلى هلك من الدنيا يصير ( 2 )
قال ابن عون : عن محمد ، قال : لما أتي بحجر ، قال : ادفنوني في
ثيابي ، فإني أبعث مخاصما ( 3 ) .
وروى ابن عون : عن نافع ، قال : كان ابن عمر في السوق ، فنعي
إليه حجر ، فأطلق ( 4 ) حبوته ، وقام ، وقد غلب عليه النحيب ( 5 ) .
هشام بن حسان : عن محمد ، قال : لما أتي معاوية بحجر ، قال :
السلام عليك يا أمير المؤمنين ! قال : أو أمير المؤمنين أنا ؟ اضربوا عنقه ،
فصلى ركعتين ، وقال لأهله : لا تطلقوا عني حديدا ، ولا تغسلوا عني دما ،
فإني ملاق معاوية على الجادة .
وقيل : إن رسول معاوية عرض عليهم البراءة من رجل والتوبة . فأبى
ذلك عشرة ، وتبرأ عشرة ، فلما انتهى القتل إلى حجر ، جعل يرعد .
وقيل : لما حج معاوية ، استأذن على عائشة ، فقالت : أقتلت
هامش
( 1 ) تصحف في المطبوع إلى " زبير " .
( 2 ) " طبقات ابن سعد " 6 / 217 ، 220 ، والطبري 5 / 252 ، 280 ، و " الكامل "
لابن الأثير 3 / 472 ، 488 ، و " البداية " 8 / 49 ، 55 ، و " تهذيب ابن عساكر " 4 / 87 ،
90 ، و " الأغاني " 17 / 133 ، 155 .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 6 / 220 من طريق حماد بن مسعدة بهذا الاسناد ، ومحمد هو ابن
سيرين .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى " فأطبق " .
( 5 ) رواه أحمد كما في " البداية " 8 / 55 من طريق ابن علية بهذا الاسناد ، وهو صحيح .