الكندي ، وهو حجر الخير ، وأبوه عدي الأدبر . وكان قد طعن موليا ، فسمي
الأدبر ، الكوفي ، أبو عبد الرحمن الشهيد . له صحبة ووفادة .
قال غير واحد : وفد مع أخيه هانئ بن الأدبر ، ولا رواية له عن النبي
صلى الله عليه وسلم . وسمع من علي وعمار .
روى عنه : مولاه أبو ليلى ، وأبو البختري الطائي ، وغيرهما .
وكان شريفا ، أميرا مطاعا ، أمارا بالمعروف ، مقدما على الانكار ،
من شيعة علي رضي الله عنهما . شهد صفين أميرا ، وكان ذا صلاح وتعبد .
قيل : كذب زياد بن أبيه متولي العراق وهو يخطب ، وحصبه مرة
أخرى ، فكتب فيه إلى معاوية . فعسكر حجر في ثلاثة آلاف بالسلاح ،
وخرج عن الكوفة ، ثم بدا له ، وقعد ، فخاف زياد من ثورته ثانيا . فبعث به
في جماعة إلى معاوية .
قال ابن سعد : كان حجر جاهليا ، إسلاميا . شهد القادسية . وهو
الذي افتتح مرج عذراء ، وكان عطاؤه في ألفين وخمس مئة . ولما قدم زياد
واليا ، دعا به ، فقال : تعلم أني أعرفك ، وقد كنت أنا وأنت على ما علمت
من حب علي ، وإنه قد جاء غير ذلك ، فأنشدك الله أن يقطر لي من دمك
قطرة ، فأستفرغه كله ، أملك عليك لسانك ، وليسعك منزلك ، وهذا سريري
فهو مجلسك ، وحوائجك مقضية لدي ، فاكفني نفسك ، فإني أعرف
عجلتك ، فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في نفسك ، وإياك وهذه السفلة أن
سير أعلام النبلاء — صفحة 463
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٣