عصر التابعين وتابعيهم وهلم جرا ، لا يقول آدمي : إنني رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، حتى نبغ بالهند بعد خمس مئة عام باب رتن ، فادعى ( 1 ) الصحبة ،
وآذى نفسه ، وكذبه العلماء ( 2 ) . فمن صدقه في دعواه ، فبارك الله في
عقله ، ونحن نحمد الله على العافية .
واسم أبي الطفيل ، عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي الكناني
الحجازي الشيعي .
كان من شيعة الإمام علي . مولده بعد الهجرة .
رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حجة الوداع وهو يستلم الركن بمحجنه ، ثم
يقبل المحجن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى " فآذى " .
( 2 ) قال المؤلف رحمه الله في " ميزان الاعتدال " 2 / 45 : رتن الهندي ، وما أدراك
مارتن ؟ ! شيخ دجال بلا ريب ، ظهر بعد الستمئة ، فادعى الصحبة ، والصحابة لا يكذبون ،
وهذا اجترأ على الله ورسوله ، وقد ألفت في أمره جزءا ، وقد قيل : إنه مات سنة 632 وقيل
بعدها ، ومع كونه كذابا ، فقد كذبوا عليه جملة كبيرة من أسمج الكذب والمحال . وقد نقل
الحافظ ابن حجر جملة كبيرة من جزء الذهبي في " الإصابة " في ترجمة " رتن " 1 / 532 ، 538
في القسم الرابع من حرف الراء . وهو فيمن ذكر في الكتب على سبيل الوهم والغلط .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 1275 ) في الحج : باب جواز الطواف على بعير وغيره ، وأبو داود
( 1879 ) في المناسك : باب الطواف الواجب ، وابن ماجة ( 2949 ) ، وأحمد 5 / 454 من
طرق ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل . . . وهو عند ابن عساكر 8 / 413 آ .