فلعلي أراها . فضحك عبد الله ، وقال : ادفعوها إليه ( 1 ) .
قال أبو عبيدة كان على قريش وأسد وكنانة يوم صفين عبد الله بن
جعفر .
حماد بن زيد : أخبرنا هشام ، عن محمد ، قال : مر عثمان بسبخة
( فقال : لمن هذه ؟ ) فقيل : اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ألفا ، فقال :
ما يسرني أنها لي بنعل . فجزأها عبد الله ثمانية أجزاء ، وألقى فيها العمال .
ثم قال عثمان لعلي : ألا تأخذ على يدي ابن أخيك ، وتحجر عليه ؟ اشترى
سبخة بستين ألفا . قال : فأقبلت . فركب عثمان يوما ، فرآها ، فبعث إليه ،
فقال : ولني جزءين منها . قال : أما والله دون أن ترسل إلى من سفهتني ( 2 )
عندهم ، فيطلبون إلي ذلك ، فلا أفعل . ثم أرسل إليه أني قد فعلت . قال :
والله لا أنقصك جزءين من مئة ألف وعشرين ألفا . قال : قد أخذتها ( 3 ) .
وعن العمري ، أن ابن جعفر أسلف الزبير ألف ألف ، فلما توفي
الزبير ، قال ابن الزبير لابن جعفر : إني وجدت في كتب الزبير أن له عليك
ألف ألف . قال : هو صادق . ثم لقيه بعد ، فقال : يا أبا جعفر ، وهمت ،
المال لك عليه . قال : فهو له . قال : لا أريد ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخبر والأبيات في ابن عساكر 9 / 35 آ .
( 2 ) تحرف في المطبوع إلى " سفهني " .
( 3 ) ابن عساكر 9 / 35 ب .
( 4 ) وتمامه عند ابن عساكر 9 / 35 ب : قال : فاختر إن شئت ، فهو له ، وإن كرهت
ذلك ، فلك فيه نظرة ما شئت ، فإن لم ترد ذلك ، فبعني من ماله ما شئت ، فقال : أبيعك ،
ولكن أقوم ، فقوم الأموال ، ثم أتاه ، فقال : أحب أن لا يحضرني وإياك أحد ، فقال عبد
الله : يحضرنا الحسن والحسين ، فيشهدان لك ، فقال : ما أحب أن يحضرنا أحد ، قال :
انطلق ، فمضى معه ، فأعطاه خرابا وسباخا لاعمارة له وقومه عليه ، حتى إذا فرغ ، قال عبد
الله لغلامه : ألق لي في هذا الموضع مصلى ، فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مصلى ،
فصلى ركعتين ، وسجد فأطال السجود يدعو ، فلما قضى ما أراد من الدعاء ، قال لغلامه :
احفر في موضع سجودي ، فحفر ، فإذا عين قد أنبطها ، فقال له ابن الزبير : أقلني ، فقال :
أما دعائي وإجابة الله إياي ، فلا أقيلك ، فصار ما أخذ منه أعمر مما في يدي ابن الزبير .