غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل * وكلكم يبني البيوت على غدر ( 1 )
وما كان عمرو غافلا غير أنه * أتته المنايا غفلة وهو لا يدري
كأن بني مروان إذ يقتلونه * خشاش من الطير اجتمعن على صقر ( 2 )
لحى الله دنيا تعقب النار أهلها * وتهتك ما بين القرابة من ستر ( 3 )
ألا يا لقومي للوفاء وللغدر * وللمغلقين الباب قسرا على عمرو
فرحنا وراح الشامتون عشية * كأن على أعناقهم فلق الصخر
وقد كان عمرو كتب إلى عبد الملك بهذه الأبيات :
يريد ابن مروان أمورا أظنها * ستحمله مني على مركب صعب
أتنقض عهدا كان مروان شده * وأكد فيه بالقطيعة والكذب
فقدمه قبلي وقد كنت قبله * ولولا انقيادي كان كربا من الكرب
وكان الذي أعطيت مروان هفوة * عنيت بها رأيا وخطبا من الخطب
فإن تنفذوا الامر الذي كان بيننا * فنحن جميعا في السهول وفي الرحب
وإن تعطها عبد العزيز ظلامة * فأولى بها منا ومنه بنو حرب
89 - الهرماس بن زياد بن مالك * ( د ، ق )
أبو حدير الباهلي .
هامش
( 1 ) رواية الشطر الثاني في ابن عساكر :
وأنتم ذوو قربائه وذوو صهر
( 2 ) خشاش الطير : شرارها وما لا يصيد منها ، وفي " أنساب الأشراف " ، وابن
عساكر : " بغاث الطير " ، والبغاث : كل طائر ليس من جوارح الطير .
( 3 ) رواية البلاذري وابن عساكر : وتهتك ما دون المحارم من ستر .
* طبقات ابن سعد 5 / 553 ، طبقات خليفة : ت 299 ، 2683 ، التاريخ الكبير
8 / 246 ، الجرح والتعديل 9 / 118 ، الاستيعاب : 1548 ، أسد الغابة 5 / 393 ، تهذيب
الكمال : 1435 ، تاريخ الاسلام 3 / 309 ، تذهيب التهذيب 4 / 112 ب ، مجمع الزوائد
9 / 408 ، الإصابة 3 / 600 ، تهذيب التهذيب 11 / 28 ، خلاصة تذهيب الكمال : 351 .