كره هذا . قال : نعم . قال : لا أدخل في شئ يكرهه . ورجع ، ولم يأخذ
من المال شيئا ( 1 ) .
قال سعيد بن عبد العزيز الدمشقي : إن عربية القرآن أقيمت على لسان
سعيد بن العاص ، لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وعن الواقدي : أن سعيدا أصيب بمأمومة ( 3 ) يوم الدار ، فكان إذا سمع
الرعد ، غشي عليه .
وقال هشيم : قدم الزبير الكوفة ، وعليها سعيد بن العاص ، فبعث إلى
الزبير بسبع مئة ألف ، فقبلها .
وقال صالح بن كيسان : كان سعيد بن العاص يخف بعض الخفة من
المأمومة التي أصابته ، وهو على ذلك من أوفر الرجال وأحلمه .
ابن عون : عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان يسب عليا رضي الله
عنه في الجمع . فعزل بسعيد بن العاص ، فكان لا يسبه .
قال ابن عيينة : كان سعيد بن العاص إذا قصده سائل وليس عنده
شئ ، قال : اكتب علي سجلا بمسألتك إلى الميسرة .
وذكر عبد الأعلى بن حماد : أن سعيد بن العاص استسقى من بيت ،
فسقوه ، واتفق أن صاحب المنزل أراد بيعه لدين عليه ، فأدى عنه أربعة آلاف
دينار . وقيل : إنه أطعم الناس في قحط حتى نفد ما في بيت المال ، وادان ،
فعزله معاوية .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر 7 / 133 آ من طريق ابن سعد .
( 2 ) أخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " : 24 من طريق العباس بن الوليد ، حدثنا
أبي ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز . . .
( 3 ) المأمومة : الشجة التي بلغت أم الرأس ، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ .